جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أئِذَا كُنّا عِظاما نَخِرَةً اختلفت القرّاء في قراءة ذلك، فقرأته عامة قرّاء المدينة والحجاز والبصرة نَخِرَةً بمعنى : بالية. وقرأ ذلك عامة قرّاء الكوفة :«ناخِرَةً » بألف، بمعنى : أنها مجوّفة، تنخَر الرياح في جوفها إذا مرّت بها. وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول : الناخرة والنّخِرة : سواء في المعنى، بمنزلة الطامع والطمع، والباخل والبَخِل وأفصح اللغتين عندنا وأشهرهما عندنا : نَخِرَةً، بغير ألف، بمعنى : بالية، غير أن رؤوس الآي قبلها وبعدها جاءت بالألف، فأعْجَبُ إليّ لذلك أن تُلْحَق ناخرة بها، ليتفق هو وسائر رؤوس الآيات، لولا ذلك كان أعجب القراءتين إليّ حذف الألف منها. ذكر من قال نَخِرَةً : بالية :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس أئِذَا كُنّا عِظاما نَخِرَةً فالنخرة : الفانية البالية.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد عِظاما نَخِرَةً قال : مَرْفوتة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة أئِذَا كُنّا عِظاما : تكذيبا بالبعث، ناخرة : بالية.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى