الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿نَّخِرَةً﴾ : قرأ الأخَوان وأبو بكر " ناخِرَة " بألفٍ، والباقون " نَخِرَة " بدونِها وهما كحاذِر وحَذِر، فاعِل لمَنْ صَدرَ منه الفِعْلُ، وفَعِل لِمَنْ كان فيه غَريزةً، أو كالغَريزة. وقيل : ناخِرة ونَخِرة بمعنى بالية. وقيل : ناخِرَة، أي : صارَتِ الريحُ تَنْخِرُ فيها، أي : تُصَوِّتُ، ونَخِرَة، أي : تَنْخِرُ فيها دائماً. وقيل : ناخِرَة : بالِية، ونَخِرَة : متآكلة. وعن أبي عمروٍ : الناخِرة : التي لم تَنْخَرْ بعدُ، والنَّخِرَةُ : البالية. وقيل : الناخِرَةُ : المُصَوِّتَةُ فيها الريحُ، والنَّخِرةُ : الباليةُ التي تَعَفَّنَتْ. قال الزمخشري :" يُقال : نَخِر العظمُ، فهو نَخِرٌ وناخِرٌ، كقولِك : طَمِعَ فهو طَمعٌ وطامعٌ، وفَعِل أَبْلَغُ مِنْ فاعِل، وقد قُرِىء بها، وهو البالي الأجوفُ الذي تَمُرُّ فيه الرِّيحُ فيُسْمَعُ له نَخِير ". قلت : ومنه قولُه :
وقال الراجزُ لفَرَسه :
مِنْ بعدِ ما كنتَ عِظاماً ناخِرَهْ ***
ونُخْرَةُ الرِّيْح بضمِّ النون : شِدَّةُ هبوبِها، والنُّخْرَةُ أيضاً : مُقَدَّمُ أَنْفِ الفَرَسِ والحمارِ والخِنْزير. يقال : هَشَم نُخْرَتَه، أي : مُقَدَّمَ أَنْفِه. و " إذا " منصوبٌ بمضمرٍ، أي : إذا كُنَّا كذا نُرَدُّ ونُبْعَثُ.
| وأَخْلَيْتُها مِنْ مُخِّها فكأنَّها | قواريرُ في أجوافِها الريحُ تَنْخِرُ |
| أَقْدِمْ نَجاحُ إنها الأَساوِرَهْ | ولا يَهْوْلَنَّكَ رَحْلٌ نادِرَهْ |
| فإنما قَصْرُك تُرْبُ السَّاهِرَهْ | ثم تعودُ بعدها في الحافِرَهْ |
ونُخْرَةُ الرِّيْح بضمِّ النون : شِدَّةُ هبوبِها، والنُّخْرَةُ أيضاً : مُقَدَّمُ أَنْفِ الفَرَسِ والحمارِ والخِنْزير. يقال : هَشَم نُخْرَتَه، أي : مُقَدَّمَ أَنْفِه. و " إذا " منصوبٌ بمضمرٍ، أي : إذا كُنَّا كذا نُرَدُّ ونُبْعَثُ.