تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وظرف ( إذا ) في قوله :﴿إذا كنّا عظاماً نخرة﴾ هو مناط التعجب وادعاءٌ الاستحالة، أي إذا صرنا عظاماً بالية فكيف نرجع أحياء.
و ﴿إذا﴾ متعلق ب ﴿مردودون﴾.
و ﴿نخرة﴾ صفة مشتقة من قولهم : نَخِر العَظْم، إذا بَلِي فصار فارغ الوسط كالقصبة. وتأنيث ﴿نخرة﴾ لأن موصوفه جمع تكسير، فوصفه يجري على التأنيث في الاستعمال.
هي همزة ( إذا ). وقرأ بقية العشرة { أإذا بهمزتين إحداهما مفتوحة همزة الاستفهام والثانية مكسورة هي همزة ( إذا ).
وهذا الاستفهام إنكاري مؤكد للاستفهام الأول للدلالة على أن هذه الحالة جديرة بزيادة إنكار الإِرجاع إلى الحياة بعد الموت، فهما إنكاران لإِظهار شدة إحالته.
وقرأ الجمهور ﴿نخرة﴾ بدون ألف بعد النون. وقرأه حمزة والكسائي وأبو بكر عن عاصم ورويس عن يعقوب وخلف { ناخرة بالألف.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى