البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
الناخرة : المصوتة بالريح المجوّفة، والنخرة بمعناها، كطامع وطمع، وحاذر وحذر، قاله الفراء وأبو عبيد وأبو حاتم وجماعة. وقيل : النخرة : البالية المتعفنة الصائرة رميماً. نخر العود والعظم : بلي وتفتت، فمعناه مغاير للناخرة، وهو قول الأكثرين. وقال أبو عمرو بن العلاء : الناخرة : التي لم تنخر بعد، والنخرة : التي قد بليت. قال الراجز لفرسه :
من بعد ما صرت عظاماً ناخره
وقال الشاعر :
ويروى : تصفر ونخرة الريح، بضم النون : شدّة هبوبها، والنخرة أيضاً : مقدم أنف الفرس والحمار والخنزير، يقال : هشم نخرته.
وقرأ عمر وأبي وعبد الله وابن الزبير وابن عباس ومسروق ومجاهد والأخوان وأبو بكر : ناخرة بألف ؛ وأبو رجاء والحسن والأعرج وأبو جعفر وشيبة والسلمي وابن جبير والنخعي وقتادة وابن وثاب وأيوب وأهل مكة وشبل وباقي السبعة : بغير ألف.
| أقدم أخانهم على الأساوره | ولا تهولنك رؤوس نادره |
| فإنما قصرك ترب الساهره | حتى تعود بعدها في الحافره |
وقال الشاعر :
| وأخليتها من مخها فكأنها | قوارير في أجوافها الريح تنخر |
وقرأ عمر وأبي وعبد الله وابن الزبير وابن عباس ومسروق ومجاهد والأخوان وأبو بكر : ناخرة بألف ؛ وأبو رجاء والحسن والأعرج وأبو جعفر وشيبة والسلمي وابن جبير والنخعي وقتادة وابن وثاب وأيوب وأهل مكة وشبل وباقي السبعة : بغير ألف.