التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبا من قصة موسى مع فرعون، لتكون تسلية للنبى ﷺ عما أصابه من هؤلاء الجاحدين، وتهديدا لهم حتى يقلعوا عن غيهم.. فقال - تعالى - :
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ...﴾.
قال الإِمام الرازى : اعلم أن وجه المناسبة بين هذه القصة وبين ما قبلها من وجهين :
الأول : أنه - تعالى - حكى عن الكفار إصرارهم على إنكار البعث، حتى انتهوا فى ذلك الإِنكار إلى حد الاستهزاء فى قولهم :﴿تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ وكان ذلك يشق على الرسول ﷺ فذكر - سبحانه - قصة موسى - عليه السلام -، وبين أنه تحمل المشقة فى دعوة فرعون، ليكون ذلك لتسلية للرسول ﷺ.
الثانى : أن فرعون كان أقوى من كفار قريش.. فلما تمرد على موسى، أخذه الله - تعالى - نكال الآخرة والأولى، فكذلك هؤلاء المشركون فى تمردهم عليك، إن أصروا، أخذهم الله وجعلهم نكالا..
والمقصود من الاستفهام فى قوله - تعالى - :﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى...﴾ التشويق إلى الخبر، وجعل السامع فى أشد حالات الترقب لما سيلقى إليه، حتى يكون أكثر وعيا لما سيسمعه.
والخطاب للرسول ﷺ لقصد تسليته، ويندرج فيه كل من يصلح له.
والمعنى : هل وصل إلى علمك - أيها الرسول الكريم - خبر موسى - عليه السلام - مع فرعون ؟ إن كان لم يصل إليك فهاك جانبا من خبره نقصه عليك، فتنبه له، لتزداد ثباتا على ثباتك، وثقة فى نصر الله - تعالى - لك على ثقتك.
﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ...﴾.
قال الإِمام الرازى : اعلم أن وجه المناسبة بين هذه القصة وبين ما قبلها من وجهين :
الأول : أنه - تعالى - حكى عن الكفار إصرارهم على إنكار البعث، حتى انتهوا فى ذلك الإِنكار إلى حد الاستهزاء فى قولهم :﴿تِلْكَ إِذاً كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ﴾ وكان ذلك يشق على الرسول ﷺ فذكر - سبحانه - قصة موسى - عليه السلام -، وبين أنه تحمل المشقة فى دعوة فرعون، ليكون ذلك لتسلية للرسول ﷺ.
الثانى : أن فرعون كان أقوى من كفار قريش.. فلما تمرد على موسى، أخذه الله - تعالى - نكال الآخرة والأولى، فكذلك هؤلاء المشركون فى تمردهم عليك، إن أصروا، أخذهم الله وجعلهم نكالا..
والمقصود من الاستفهام فى قوله - تعالى - :﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى...﴾ التشويق إلى الخبر، وجعل السامع فى أشد حالات الترقب لما سيلقى إليه، حتى يكون أكثر وعيا لما سيسمعه.
والخطاب للرسول ﷺ لقصد تسليته، ويندرج فيه كل من يصلح له.
والمعنى : هل وصل إلى علمك - أيها الرسول الكريم - خبر موسى - عليه السلام - مع فرعون ؟ إن كان لم يصل إليك فهاك جانبا من خبره نقصه عليك، فتنبه له، لتزداد ثباتا على ثباتك، وثقة فى نصر الله - تعالى - لك على ثقتك.