إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
وقولُه تعالَى :﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ موسى﴾ كلامٌ مستأنفٌ واردٌ لتسلية رسولِ الله ﷺ من تكذيبِ قومِه بأنَّه يُصيبُهم مثلُ ما أصابَ من كانَ أَقْوى منهُم وأعظمَ. ومَعْنى هلْ أتاكَ : إنِ اعتُبرَ هذا أولَ ما أتاهُ عليه الصلاةُ والسلامُ من حديثِه عليه السلامُ ترغيبٌ له عليه الصلاةُ والسلامُ في استماعِ حديثِه كأنَّه قيلَ : هل أتاكَ حديثُه أنَا أُخبرَك بهِ وإنِ اعتُبرَ إتيانُه هذا وهُو المتبادرُ من الإيجازِ في الاقتصاصِ حملَهُ عليه الصلاةُ والسلامُ على أنْ يقرَّ بأمرٍ يعرفُه قبلَ ذلكَ كأنَّه قيلَ : قد أتاكَ حديثُه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى