معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
﴿والنازعات غرقاً﴾ يعني الملائكة تنزع أرواح الكفار من أجسادهم، كما يغرق النازع في القوس فيبلغ بها غاية المد، والغرق اسم أقيم مقام الإغراق، أي : والنازعات إغراقاً، والمراد بالإغراق المبالغة في المد. قال ابن مسعود : ينزعها ملك الموت وأعوانه من تحت كل شعرة ومن الأظافير وأصول القدمين، ويردها في جسده بعدما ينزعها حتى إذا كادت تخرج ردها في جسده بعدما ينزعها، فهذا عمله بالكفار. وقال مقاتل : ملك الموت وأعوانه ينزعون أرواح الكفار كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف المبتل، فتخرج نفسه كالغريق في الماء. وقال مجاهد : هو الموت ينزع النفوس. وقال السدي : هي النفس حين تغرق في الصدر. وقال الحسن وقتادة وابن كيسان : هي النجوم تنزع من أفق إلى أفق تطلع ثم تغيب. وقال عطاء وعكرمة : هي القسي. وقيل : الغزاة الرماة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى