صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿والنازعات غرقا﴾ أقسم الله تعالى في الآيات الخمس بطوائف من الملائكة موكلين بأعمال جسام بأمره تعالى – على أن الخلق لا بد أن يبعثوا ويحاسبوا في اليوم الآخر. وحذف جواب القسم لدلالة ما بعده عليه، والتقدير لتبعثن. فأقسم الله تعالى بالملائكة التي تنزع أرواح الكافر من أقاصي أجسامهم نزعا بالغ الغاية في الشدة ؛ من النزع، وهو جذب الشيء من مقره بشدة، كنزع القوس عن كبده. " وغرقا " أي إغراقا ونزعا شديدا. يقال : أغرق في الشيء يغرق فيه إذا أوغل وبلغ أقصى غايته. ومنه قولهم : نزع في القوس فأغرق، أي بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النصل. منصوب على المصدرية، كذلك " نشطا " و " سبحا " و " سبقا ".