التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
الواو فى قوله ﴿والنازعات..﴾ وما بعده للقسم، وجواب القسم محذوف دل عليه ما بعده، والتقدير : وحق هذه المخلوقات العظيمة.. لتبعثن.
وكذلك المقسم به محذوف، إذ أن هذه الألفاظ وهى : النازعات، والناشطات والسابحات، والسابقات، والمدبرات، صفات لموصوفات محذوفة، اختلف المفسرون فى المراد بها على أقوال كثيرة. أشهرها : أن المراد بهذه الموصوفات، طوائف من الملائكة، كلفهم الله - تعالى - فى النزع الحسى :﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ وقوله - سبحانه - فى النزع المعنوى :﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ وقوله :﴿غرقا﴾ اسم مصدر من أغرق، وأصله إغراقا. والإِغراق فى الشئ، المبالغة فيه والوصول به إلى نهايته، يقال : أغرق فلان فلان هذا الأمر، إذا أوغل فيه، ومنه قوله : نزع فلان فى القوس فأغرق، أى : بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النَّصْل.
وهو منصوب على المصدرية، لالتقائه مع اللفظ الذى قبله فى المعنى، وكذلك الشأن بالنسبة للالفاظ التى بعده، وهى : " نشطا، و " سبحا " و " سبقا ".
والمعنى : وحق الملائكة الذين ينزعون أرواح الكافرين من أجسادهم، نزعا شديدا، يبلغ الغاية فى القسوة والغلظة.
ويشير إلى هذا المعنى قوله - تعالى - فى آيات متعددة، منها قوله - سبحانه - :﴿وَلَوْ ترى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾
وكذلك المقسم به محذوف، إذ أن هذه الألفاظ وهى : النازعات، والناشطات والسابحات، والسابقات، والمدبرات، صفات لموصوفات محذوفة، اختلف المفسرون فى المراد بها على أقوال كثيرة. أشهرها : أن المراد بهذه الموصوفات، طوائف من الملائكة، كلفهم الله - تعالى - فى النزع الحسى :﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ﴾ وقوله - سبحانه - فى النزع المعنوى :﴿وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنْ غِلٍّ إِخْوَاناً على سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ﴾ وقوله :﴿غرقا﴾ اسم مصدر من أغرق، وأصله إغراقا. والإِغراق فى الشئ، المبالغة فيه والوصول به إلى نهايته، يقال : أغرق فلان فلان هذا الأمر، إذا أوغل فيه، ومنه قوله : نزع فلان فى القوس فأغرق، أى : بلغ غاية المد حتى انتهى إلى النَّصْل.
وهو منصوب على المصدرية، لالتقائه مع اللفظ الذى قبله فى المعنى، وكذلك الشأن بالنسبة للالفاظ التى بعده، وهى : " نشطا، و " سبحا " و " سبقا ".
والمعنى : وحق الملائكة الذين ينزعون أرواح الكافرين من أجسادهم، نزعا شديدا، يبلغ الغاية فى القسوة والغلظة.
ويشير إلى هذا المعنى قوله - تعالى - فى آيات متعددة، منها قوله - سبحانه - :﴿وَلَوْ ترى إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق﴾