بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿والنازعات غَرْقاً﴾ قال مقاتل يعني : ملك الموت ينزع روح الكافر من صدره، كما ينزع السفود الكثير الشعب من الصوف. فيخرج نفسه من حلقه منها العروق، كالغريق في الماء ﴿والناشطات نَشْطاً﴾ ملك الموت، ينشط روح الكافر من قدمه إلى حلقه. وقال الكلبي :﴿والنازعات﴾ يعني : ملك الموت وأعوانه ﴿غَرْقاً﴾ كرهاً. يقال : غرقت نفسه في صدره وذلك، أنه ليس من كافر يحضره الموت، إلا عرضت عليه جهنم، فيراها قبل أن يخرج نفسه، فيرى فيها أقواماً، مرة ينغمسون، ومرة يرتفعون. فعند ذلك، تغرق روحه في جسده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى