الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله تعالى :( والنازعات [ غرقا ] (١) ) إلى قوله :( فإذا هم بالساهرة )
قال ابن عباس :( والنازعات غرقا )، هي الملائكة تنزع الأنفس (٢).
وقال ابن جبير : هي أرواح الكفار، نزعت أرواحهم ثم غرقت ثم حرقت ثم قذف في النار (٣). وقال مجاهد :( والنازعات ) الموت ينزع النفوس (٤).
وقال الحسن : هي النجوم تنزع من أفق ( إلى أفق ) (٥). وهو قول قتادة (٦). وقال عطاء : هي القسي (٧) تنزع بالسهم (٨) [ وقال ] (٩) السدي (١٠) : هي النفوس حين تغرق في الصدر (١١).
والتقدير على هذا كله : ورب النازعات. والله جل ذكره يقسم بما شاء. والتقدير في ( غرقا ) : إغراقا كما يغرق النازع في [ القوس [ (١٢).
وعن ابن عباس قال : يعني نفس الكافر ينتزعها الكافر ملك الموت من جسده من تحت كل شعرة، ومن تحت كل [ ظفر ] (١٣)، ثم يغرقها، أي : يرددها في جسده وينزعها (١٤).
١ - م: عرقا..
٢ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٧ وأخرجه عن مسروق أيضا وانظرهما في زاد المسير ٩/١٤ وهو قول ابن مسعود أيضا في المحرر ١٦/٢١٨..
٣ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٧ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٠..
٤ - انظر المصدر السابق وزاد المسير ٩/١٤..
٥ - ساقط من أ..
٦ - انظر قول الحسن وقتادة في جامع البيان ٣٠/٢٨..
٧ - أ: القوس. والقسي جمع قوس. انظر اللسان (قوس)..
٨ - أ: بالسهام.
وانظر قول عطاء في جامع البيان ٣٠/٢٨ ولفظه: "القيسي"، وما بعده إنما هو من كلام الطبري يقدم به لقول عطاء.
وانظره باللفظ الذي أورده مكي في زاد المسير ٩/١٥ وبنحوه في المحرر ١٦/٢١٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٩١ وفي هذه المصادر الثلاثة هو قول عكرمة أيضا..

٩ - م: قال..
١٠ - أ: الحسن..
١١ - انظر جامع البيان ٣٠/٢٨ وتفسير القرطبي ١٩/١٩٠..
١٢ - م: القوم. وانظر معاني الفراء ٣/٢٣٠ وجامع البيان ٣٠/٢٨.
وفي اللسان (نزع) عن الفراء: "كما يغرق النازع في القوس إذا جذب الوتر" وهذه الزيادة ليست في معاني الفراء..

١٣ - م: ث: طفر. أ: ضغر..
١٤ - أ: وينتزعها. وانظر قول ابن عباس في تفسير القرطبي ١٩/١٩٠ وفيه أنه قول ابن مسعود أيضا وإنما ذكر القرطبي لفظ ابن مسعود ثم عزاه إلى ابن عباس أيضا..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى