التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
تفسير سورة النازعات (١)
بسم الله الرحمن الرحيم
١ - ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ أكثر المفسرين على أن هذا قسم بملك الموت، وأعوانه من الملائكة الذين ينزعون أرواح الكفار عن أبدانهم (٢)، وهو قول علي (٣) رضي الله عنه، (ومسروق (٤)، ومقاتل (٥)، وأبي صالح (٦)، وعطية
(١) مكية كلها.
انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧، "الكشف والبيان" ح ١٣: ٣٣/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "روح المعاني" ٣٠/ ٢٢، وغيرها من كتب التفسير.
(٢) ورجحه ابن كثير: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧.
(٣) ورد قوله مختصرًا في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٨، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٣ وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) ورد معنى قوله في المراجع السابقة، بالإضافة إلى: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٦٩،"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧.
(٥) ورد معنى قوله في "بحر العلوم" ٣/ ٤٤٣، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١.
(٦) "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٤.
انظر: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧، "الكشف والبيان" ح ١٣: ٣٣/ ب، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "روح المعاني" ٣٠/ ٢٢، وغيرها من كتب التفسير.
(٢) ورجحه ابن كثير: "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧.
(٣) ورد قوله مختصرًا في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٨، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٣ وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) ورد معنى قوله في المراجع السابقة، بالإضافة إلى: "جامع البيان" ٣٠/ ٢٧، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "التفسير الكبير" ٣١/ ١٦٩،"تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧.
(٥) ورد معنى قوله في "بحر العلوم" ٣/ ٤٤٣، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١.
(٦) "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٤.
عن ابن عباس (١)) (٢).
قال الفراء: ذكر (٣) أنها الملائكة، وأن النَّزعَ نزعُ الأنفس من صُدور (٤) الكفار، وهو كقولك: والنازعاتِ إغراقًا، كما يغرق النازعُ في القوس (٥)، هذا كلامه.
ومعنى إغراق النازع: أن ينتزع في القوس، فيبلغ بها غاية (٦) المد حتى ينتهي إلى النصل (٧).
قال الأزهري: والغَرْقُ اسم أقيم مُقام المصدر الحقيقي من أغْرَقْت (٨).
قال الفراء: ذكر (٣) أنها الملائكة، وأن النَّزعَ نزعُ الأنفس من صُدور (٤) الكفار، وهو كقولك: والنازعاتِ إغراقًا، كما يغرق النازعُ في القوس (٥)، هذا كلامه.
ومعنى إغراق النازع: أن ينتزع في القوس، فيبلغ بها غاية (٦) المد حتى ينتهي إلى النصل (٧).
قال الأزهري: والغَرْقُ اسم أقيم مُقام المصدر الحقيقي من أغْرَقْت (٨).
(١) المراجع السابقة عدا "الدر المنثور"، كما ورد معنى قوله أيضًا في "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "التفسير الكبير" ٣١/ ٢٨، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٨.
قال ابن تيمية أيضًا: "وأما (النازعات غرقًا) فهي الملائكة القابضة للأرواح". "مجموع الفتاوى" ١٣/ ٣٢٠.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: أ، وقد كتب بدلًا منه لفظ: وغيره.
(٣) في (أ): وذكر.
(٤) بياض في (ع).
(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٠ بنصه.
(٦) بياض في (ع).
(٧) انظر مادة: (غرق) في "تهذيب اللغة" ١٦ "المستدرك" ١٣٣، "مقاييس اللغة" ٤/ ٤١٨، "لسان العرب" ١٠/ ٢٨٤.
(٨) "تهذيب اللغة" ١٦: "المستدرك" ١٣٥ مادة: (غرق)، والغرق في الأصل: دخول الماء في سمّي الأنف حتى تمتلئ منافذه، فيهلك. المراجع السابقة.
قال ابن تيمية أيضًا: "وأما (النازعات غرقًا) فهي الملائكة القابضة للأرواح". "مجموع الفتاوى" ١٣/ ٣٢٠.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: أ، وقد كتب بدلًا منه لفظ: وغيره.
(٣) في (أ): وذكر.
(٤) بياض في (ع).
(٥) "معاني القرآن" ٣/ ٢٣٠ بنصه.
(٦) بياض في (ع).
(٧) انظر مادة: (غرق) في "تهذيب اللغة" ١٦ "المستدرك" ١٣٣، "مقاييس اللغة" ٤/ ٤١٨، "لسان العرب" ١٠/ ٢٨٤.
(٨) "تهذيب اللغة" ١٦: "المستدرك" ١٣٥ مادة: (غرق)، والغرق في الأصل: دخول الماء في سمّي الأنف حتى تمتلئ منافذه، فيهلك. المراجع السابقة.
(قال ابن مسعود: هي النفس (١)، و) (٢) قال [بهذا] (٣) قتادة (٤)، والسدي (٥)، (وعطية عن ابن عباس (٦)) (٧).
والنازعات على هذا القول من قول (فلان ينزع نزعا إذا كان في سياق الموت) (٨)، والأنفس نازعات عند السياق.
ومعنى "غرقًا" على هذا: أي نزعًا شديدًا أبلغ ما يكون، وأشده من اغراق النازع في القوس.
وقال الحسن: يريد النجوم تنزع -هاهنا،- وتغرق -هاهنا- (٩). (وهو قول الأخفش (١٠)،
والنازعات على هذا القول من قول (فلان ينزع نزعا إذا كان في سياق الموت) (٨)، والأنفس نازعات عند السياق.
ومعنى "غرقًا" على هذا: أي نزعًا شديدًا أبلغ ما يكون، وأشده من اغراق النازع في القوس.
وقال الحسن: يريد النجوم تنزع -هاهنا،- وتغرق -هاهنا- (٩). (وهو قول الأخفش (١٠)،
(١) ورد قوله مطولًا في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبته لاستقامة المعنى به، والله أعلم.
(٤) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٤٥.
(٥) ورد معنى قوله في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٨، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٤.
(٦) ورد معنى قوله في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧.
(٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٨) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٢ مادة: (نزع).
(٩) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨، وبمعناه في "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٨، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧، "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٣٩٣.
(١٠) بمعناه في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ١٨٩.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣) ما بين المعقوفين ساقط من النسختين، وأثبته لاستقامة المعنى به، والله أعلم.
(٤) "تفسير عبد الرزاق" ٢/ ٣٤٥.
(٥) ورد معنى قوله في "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨، "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٨، "الدر المنثور" ٨/ ٤٠٤.
(٦) ورد معنى قوله في "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧.
(٧) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٨) ما بين القوسين نقله عن "تهذيب اللغة" ٢/ ١٤٢ مادة: (نزع).
(٩) "جامع البيان" ٣٠/ ٢٨، وبمعناه في "النكت والعيون" ٦/ ١٩٢، "معالم التنزيل" ٤/ ٤٤١، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ١٩/ ١٨٨، "تفسير القرآن العظيم" ٤/ ٤٩٧، "تفسير الحسن البصري" ٢/ ٣٩٣.
(١٠) بمعناه في "الكشف والبيان" ج ١٣: ٣٣/ ب، "المحرر الوجيز" ٥/ ٤٣٠، "زاد المسير" ٨/ ١٦٩، "الجامع لأحكام القرآن" ٩/ ١٨٩.
وأبي عبيدة (١)) (٢).
ومعنى النازعات على هذا القول: أنها النجوم تنزع من أفق علي أفق، أي تذهب، من قولهم: (نزع إليه، أي ذهب نزوعًا، ويجوز أن يكون من قولهم) (٣): نزعت الخيل، إذا جرت.
قال الليث: يقال (٤) للخيل إذا جرت (٥): لقد نزعت سننًا، وأنشد:
ومعنى الغرق: أنها تغرق فتغيب، وهي تطلع من أفق فتجري حتى تغيب في أفق آخر، ولعل الغرق في لغة الفرق، فإن فعلًا يأتي في مصادر
ومعنى النازعات على هذا القول: أنها النجوم تنزع من أفق علي أفق، أي تذهب، من قولهم: (نزع إليه، أي ذهب نزوعًا، ويجوز أن يكون من قولهم) (٣): نزعت الخيل، إذا جرت.
قال الليث: يقال (٤) للخيل إذا جرت (٥): لقد نزعت سننًا، وأنشد:
| والخيلُ تنزع قُبَّا في أعِنَّتِها | كالطير تَنْجُو (٦) مِنَ الشُّؤْبُوبِ (٧) ذي البَرَدِ (٨) |
(١) "مجاز القرآن" ٢/ ٢٨٤، وعبارته: "النجوم تنزع: تطلع ثم تغيب فيه".
(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٤) في (أ): عا.
(٥) قال الليث في (أ) وهو كلام مكرر.
(٦) في (أ): تنجوا.
(٧) في (أ): الشربوب.
(٨) البيت من قصيدة للنابغة التي أولها:
ديوانه: ٣٤، دار بيروت، برواية: تمزع غربًا.
ومعنى البيت: تمزع: تمر مرًا سريعًا. غربًا: حدة ونشاط. الشؤبوب: الرقعة من المطر. يقول: ويهب الخيل التي هي في سرعتها كالطير التي تخاف أذى البرد فهي شديدة الطيران. انظر: ديوانه: ٣٤.
(٢) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٣) ما بين القوسين ساقط من: (أ).
(٤) في (أ): عا.
(٥) قال الليث في (أ) وهو كلام مكرر.
(٦) في (أ): تنجوا.
(٧) في (أ): الشربوب.
(٨) البيت من قصيدة للنابغة التي أولها:
| يا دار مية بالعلياء فالسند | أقوت وطال عليها سالف الأمد |
ومعنى البيت: تمزع: تمر مرًا سريعًا. غربًا: حدة ونشاط. الشؤبوب: الرقعة من المطر. يقول: ويهب الخيل التي هي في سرعتها كالطير التي تخاف أذى البرد فهي شديدة الطيران. انظر: ديوانه: ٣٤.