جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَأَخَذَهُ اللّهُ نَكَالَ الآخرة والأولى * إِنّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لّمَن يَخْشَىَ * أَأَنتُمْ أَشَدّ خَلْقاً أَمِ السّمَآءُ بَنَاهَا * رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوّاهَا﴾.
يعني تعالى ذكره بقوله : فأخَذَهُ اللّهُ فعاقبه الله نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى يقول عُقوبة الاَخرة من كلمتيه، وهي قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، والأولى قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : سمعت أبا بكر، وسُئل عن هذا، فقال : كان بينهما أربعون سنة، بين قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيِري، وقوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، قال : هما كلمتاه، فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قيل له : من ذَكَرَه ؟ قال : أبو حُصَين، فقيل له : عن أبي الضّحَى، عن ابن عباس ؟ قال : نعم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : أما الأولى فحين قال : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيرِي، وأما الاَخرة فحين قال : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضّاح، عن عبد الكريم الجَزَريّ، عن مجاهد، في قوله : فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : هو قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي، وقوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، وكان بينهما أربعون سنة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا أبو عَوانة، عن إسماعيل الأسديّ، عن الشعبيّ، بمثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : هما كلمتاه : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيِري وأنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى : وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى : فذلك قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيري، والآخرة في قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثَوْر، عن معمر، قال : أخبرني من سمع مجاهدا يقول : كان بين قول فرعون : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيرِي، وبين قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى أربعون سنة.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : نَكالَ الاَخِرَةِ والأولى أما الأولى فحين قال فرعون : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيرِي، وأما الاَخرة فحين قال : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : اختلفوا فيها، فمنهم من قال : نكال الاَخرة من كلمتيه، والأولى قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي، وقوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
وقال آخرون : عذاب الدنيا، وعذاب الاَخرة، عجّل الله له الغرق، مع ما أعدّ له من العذاب في الاَخرة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة الجُعْفيّ، قال : كان بين كلمتي فرعون أربعون سنة، قوله : أنا رَبكُمُ الأعْلَى، وقوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيرِي.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن ثُوير، عن مجاهد، قال : مكث فرعون في قومه بعدما قال : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى أربعين سنة.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك : فأخذه الله نكال الدنيا والاَخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا هَوْذَة، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، في قوله : فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : الدنيا والاَخرة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : عقوبة الدنيا والاَخرة، وهو قول قتادة.
وقال آخرون : الأولى عصيانه ربه وكفره به، والاَخرة قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رَزِين فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : الأولى تكذيبه وعصيانه، والاَخرة قوله : أنّا رَبّكُمُ الأعْلَى، ثم قرأ : فَكَذّبَ وَعَصَى ثُمّ أدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنادَى فَقالَ أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، فهي الكلمة الاَخرة.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك أنه أخذه بأوّل عمله وآخره. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : أوّل عمله وآخره.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : أول أعماله وآخرها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور. عن معمر، عن الكلبيّ : أخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : نكال الاَخرة من المعصية والأولى.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله : نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : عمله للآخرة والأولى.
يعني تعالى ذكره بقوله : فأخَذَهُ اللّهُ فعاقبه الله نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى يقول عُقوبة الاَخرة من كلمتيه، وهي قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، والأولى قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب، قال : سمعت أبا بكر، وسُئل عن هذا، فقال : كان بينهما أربعون سنة، بين قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيِري، وقوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، قال : هما كلمتاه، فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قيل له : من ذَكَرَه ؟ قال : أبو حُصَين، فقيل له : عن أبي الضّحَى، عن ابن عباس ؟ قال : نعم.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : أما الأولى فحين قال : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِن إلَهٍ غَيرِي، وأما الاَخرة فحين قال : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا محمد بن أبي الوضّاح، عن عبد الكريم الجَزَريّ، عن مجاهد، في قوله : فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : هو قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي، وقوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، وكان بينهما أربعون سنة.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا أبو عَوانة، عن إسماعيل الأسديّ، عن الشعبيّ، بمثله.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن زكريا، عن عامر نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : هما كلمتاه : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيِري وأنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى : وحدثني الحرث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قوله : نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى : فذلك قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيري، والآخرة في قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثَوْر، عن معمر، قال : أخبرني من سمع مجاهدا يقول : كان بين قول فرعون : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيرِي، وبين قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى أربعون سنة.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ، يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : نَكالَ الاَخِرَةِ والأولى أما الأولى فحين قال فرعون : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيرِي، وأما الاَخرة فحين قال : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، فأخذه الله بكلمتيه كلتيهما، فأغرقه في اليم.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله : فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : اختلفوا فيها، فمنهم من قال : نكال الاَخرة من كلمتيه، والأولى قوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيْرِي، وقوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى.
وقال آخرون : عذاب الدنيا، وعذاب الاَخرة، عجّل الله له الغرق، مع ما أعدّ له من العذاب في الاَخرة.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن الأعمش، عن خيثمة الجُعْفيّ، قال : كان بين كلمتي فرعون أربعون سنة، قوله : أنا رَبكُمُ الأعْلَى، وقوله : ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إلَهٍ غَيرِي.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا وكيع، عن إسرائيل، عن ثُوير، عن مجاهد، قال : مكث فرعون في قومه بعدما قال : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى أربعين سنة.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك : فأخذه الله نكال الدنيا والاَخرة. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا هَوْذَة، قال : حدثنا عوف، عن الحسن، في قوله : فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : الدنيا والاَخرة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : عقوبة الدنيا والاَخرة، وهو قول قتادة.
وقال آخرون : الأولى عصيانه ربه وكفره به، والاَخرة قوله : أنا رَبّكُمُ الأعْلَى. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن إسماعيل بن سميع، عن أبي رَزِين فأخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : الأولى تكذيبه وعصيانه، والاَخرة قوله : أنّا رَبّكُمُ الأعْلَى، ثم قرأ : فَكَذّبَ وَعَصَى ثُمّ أدْبَرَ يَسْعَى فَحَشَرَ فَنادَى فَقالَ أنا رَبّكُمُ الأعْلَى، فهي الكلمة الاَخرة.
وقال آخرون : بل عُنِي بذلك أنه أخذه بأوّل عمله وآخره. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : أوّل عمله وآخره.
حدثنا ابن بشار، قال : حدثنا عبد الرحمن، قال : حدثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد فأَخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : أول أعماله وآخرها.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور. عن معمر، عن الكلبيّ : أخَذَهُ اللّهُ نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : نكال الاَخرة من المعصية والأولى.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله : نَكالَ الاَخِرَةِ والأُولى قال : عمله للآخرة والأولى.