جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : إنّمَا أنْتَ مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها يقول تعالى ذكره لمحمد : إنما أنت رسول مبعوث بإنذار الساعة من يخاف عقاب الله فيها على إجرامه، ولم تكلّف علمَ وقت قيامها، يقول : فدع ما لم تكلف علمَه، واعمل بما أُمرت به، من إنذار من أُمرت بإنذاره.
واختلف القرّاء في قراءة قوله : مُنْذِرُ مَنْ يَخْشاها فكان أبو جعفر القارئ وابن محيصن يقرآن :«مُنْذِرٌ » بالتنوين، بمعنى : أنه منذرٌ مَنْ يَخشاها وقرأ ذلك سائر قرّاء المدينة ومكة والكوفة والبصرة بإضافة مُنْذِرٍ إلى من.
والصواب من القول في ذلك عندي : أنهم قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارىء فمصيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى