جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : كأنّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إلاّ عَشِيّةً أوْ ضُحاها يقول جلّ ثناؤه : كأن هؤلاء المكذّبين بالساعة، يوم يرون أن الساعة قد قامت، من عظيم هولها، لم يلبثوا في الدنيا إلا عشية يوم، أو ضحا تلك العشية والعرب تقول : آتيك العشية أو غدَاتَها، وآتيك الغداةَ أو عشيتها، فيجعلون معنى الغداة، بمعنى أوّل النهار، والعشية : آخر النهار، فكذلك قوله : إلاّ عَشِيّةً أوْ ضُحاها إنما معناها إلا آخر يوم أو أوّله، وينشد هذا البيت :
نَحْنُ صَبَحْنا عامِرا فِي دَارِهاعَشِيّةَ الهِلالِ أوْ سِرَارِها
يعني : عشية الهلال، أو عشية سرار العشية.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : كأنّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثوا إلاّ عَشِيّةً أوْ ضُحاها وقت الدنيا في أعين القوم حين عاينوا الآخرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى