كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ ؛ أي كأنَّهم يومَ يرَون القيامةَ، ﴿لَمْ يَلْبَثُواْ﴾ ؛ في الدُّنيا، ﴿إِلاَّ﴾ ؛ قدرَ، ﴿عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ ؛ من العَشِيَّاتِ وقدرَ ضُحى العشيَّة، وذلك أنَّهم إذا استقبَلهم أمرُ الآخرةِ ذهبَ عنهم الكفرُ في مقدار مُكثِهم في الدُّنيا، ومقدار مُكثِهم في قبورهم لِعِظمِ ما استقبَلهم من الشدائدِ، والمعنى : إن الذي أنكروهُ سيَرَونَهُ حتى كأَنَّهم لم يلبَثُوا في الدُّنيا إلاَّ ساعةً مضَتْ كأَنَّها لم تكن. والضُّحى وقتُ ارتفاعِ النهار، والعَشِيُّ : ما بعدَ الزوالِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى