مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿كَأنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ أي الساعة ﴿لم يَلْبَثُوا﴾ في الدنيا ﴿إلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا﴾ أي ضحى العشية استقلوا مدة لبثهم في الدنيا لما عاينوا من الهول كقوله :﴿لم يلبثوا إلا ساعة من نهار﴾ [الأحقاف: ٣٥] [يونس: ٤٥] وقوله :﴿قالوا لبثنا يوماً أو بعض يوم﴾ [الكهف: ١٩] [المؤمنون: ١١٣] وإنما صحت إضافة الضحى إلى العشية للملابسة بينهما لاجتماعهما في نهار واحد، والمراد أن مدة لبثهم لم تبلغ يوماً كاملاً ولكن أحد طرفي النهار عشيته أو ضحاه، والله أعلم.