بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا﴾ يعني : قيام الساعة ﴿لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضحاها﴾ يعني : كأنهم لبثوا في قبورهم مقدار عشية، وهو قدر آخر النهار، أو ضحاها وهو قدر أول النهار. ويقال : كأنهم لم يلبثوا في الدنيا، إلا مقدار العشية، أو مقدار الضحى. قرأ أبو عمرو في إحدى الروايتين ﴿إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرُ﴾ بالتنوين، والباقون بغير تنوين. فمن قرأ بالتنوين، جعل من في موضع النصب. يعني : منذر الذي يخشاها. ومن قرأ بغير تنوين، جعل من في موضع خفض. بالإضافة. والله الموفق بمنه وكرمه، وصلى الله على سيدنا محمد.