غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري

عن الكتاب
القراآت :﴿والسابحات سبحاً فالسابقات سبقاً﴾ بالإدغام فيهما : أبو عمرو غير عباس ﴿أئنا﴾ ﴿أئذا﴾ كما مر في " الرعد " إلا ابن عامر فإنه وافق الكسائي ﴿ناخرة﴾ بالألف : حمزة وعلي غير نصير وعتيبة وخلف ورويس وعاصم غير المفضل وحفص و ﴿طوى﴾ كما مر في " طه " وكذا ما بعدها إلا حمزة وخلف في اختياره فإنهما يفتحان. ومنها ﴿تزكَّى﴾ بتشديد الزاي : أبو جعفر ونافع وابن كثير وعباس ويعقوب ﴿منذر من﴾ بالتنوين : يزيد وعباس. الآخرون : بالإضافة للتخفيف.
ثم أخبر أنهم حين يرون الساعة يستقصرون مدّة لبثهم في الدنيا. وقيل : في القبور. روى عطاء عن ابن عباس أن الهاء والألف صلة والمعنى لم يلبثوا إلا عشية أو ضحى. وقال النحويون : فيه إضمار والتقدير إلا عشية أو ضحى يوم تلك العشية على أن الإضافة في ﴿ضحاها﴾ يكفي فيها أدنى ملابسة وهو هاهنا اجتماعهما في نهار واحد. قال صاحب الكشاف : فائدة الإضافة الدلالة على أن مدة لبثهم كأنها لم تبلغ يوماً كاملاً. قلت : سلمنا أن هذه الفائدة مفهومة من عبارة القرآن إلا أنها تحصل أيضاً بتقدير عدم الإضافة كما لا يخفى فلا يصح أن تسند الفائدة إلى الإضافة وحدها. فالوجه أن يقال : فائدة الإضافة أن يعلم أن مجموع الدنيا في ظنهم كيوم واحد وزمان لبثهم في الدنيا كساعة منه عشية أو ضحاها نظيره قول القائل " ما سرت إلا عشية أو ضحى " فإنه لا يفهم منه إلا السير في بعض يوما مّا، وقد تكون العشية من يوم والضحى من يوم آخر. ولو قال " إلا عشية أو ضحاها " لم يمكن أن يكون السير إلا في أحد هذين الوقتين من يوم واحد. قال بعضهم : فائدة الترديد أن زمان المحنة يعبر عنه بالعشية وزمان الراحة يعبر عنه بالضحى فكأنه قيل : ما كان عمرنا في الدنيا إلا هاتين الساعتين. أقول : ويحتمل أن يقال إن مبدأ اليوم بليلته كان قبل شرعنا في أكثر الأديان من نصف النهار وقد صار المبدأ في شرعنا من أول الفجر وكأنهم حين أرادوا التعبير عن بعض اليوم. قالوا : إن كان المبدأ من نصف النهار فنحن لم نلبث إلا عشية وهو ما بعد الزوال إلى الغروب، وإن كان المبدأ من أول الفجر فلم نلبث إلا من الفجر إلى الضحى فلعل هذا هو السر في تقديم العشية على الضحى مع رعاية الفاصلة والله أعلم بأسرار كلامه.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الوقوف ﴿غرقاً﴾ ه لا ﴿نشطاً﴾ ه لا ﴿سبقاً﴾ ه لا ﴿أمراً﴾ ه م لأن جواب القسم محذوف وهو ليبعثن ولأنه وصل لأوهم أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿المدبرات﴾ وليس كذلك لأن تدبير الملائكة قد انقضى وقتئذ بل عامل ﴿يوم﴾ تتبعها ﴿الراجفة﴾ ه لا ﴿الرادفة﴾ ه ط ﴿واجفة﴾ ه ط ﴿خاشعة﴾ ه م لتناهي وصف القيامة وابتداء حكاية قولهم في الدنيا ﴿في الحافرة﴾ ط لمن قرأ ﴿أئذا﴾ مستفهماً ﴿نخرة﴾ ه ط ﴿خاسرة﴾ ه م لتناهي قولهم بالإنكار وابتداء أخبار الله تعالى ﴿واحدة﴾ ه ط ﴿بالساهرة﴾ ه ط ﴿موسى﴾ ه م لأن ﴿إذ ناداه﴾ يجوز أن يكون ظرفاً لا ذكر قاله السجاوندي. ويحتمل عندي تعلقه بالحديث وإن لم يجز تعلقه بإتيان الحديث ﴿طوى﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿اذهب﴾ مفعول ﴿ناداه﴾ لأنه في معنى القول واحتمال أن يكون مفعول القول المحذوف ﴿طغى﴾ ه للآية مع اتفاق الجملتين والوصل أوجه للفاء ﴿تزكى﴾ ه لا للعطف ﴿فتخشى﴾ ط للآية وانتهاء الاستفهام مع العطف بفاء التعقيب ﴿الكبرى﴾ ه ز لذلك إنما كان الوصل أوجه للفاء واتصال المقصود ﴿وعصى﴾ ه ﴿يسعى﴾ ه ﴿فنادى﴾ ه ﴿الأعلى﴾ ه والوصل هاهنا ألزم للعبرة بتعجيل المؤاخذة ﴿والأولى﴾ ه ط ﴿يخشى﴾ ه ط لبتدل الكلام لفظاً ومعنى وابتداء الاستفهام ﴿أم السماء﴾ ه ط بناء على أن الجملة لا تقع صفة للمعرفة وتقدير حذف الموصول من ضيق العطن فاعرفه ﴿بناها﴾ ه لا ﴿فسوّاها﴾ ه لا ﴿ضحاها﴾ ه ص ﴿دحاها﴾ ه ط بناء على أن ما بعده كالتفسير للدحو وهو تمهيدها لأجل السكنى، وجوز أن يكون ﴿أخرج﴾ حالاً بإضمار " قد " فلا وقف ﴿مرعاها﴾ ه ص ﴿أرساها﴾ ه ﴿ولأنعامكم﴾ ه ط ﴿الكبرى﴾ ه ز لأن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿جاءت﴾ وعامل " إذا " مقدّر تقديره أي ترون أو كان ما كان، وجوز أن يكون ﴿يوم﴾ مفعول " اذكر " وعامل " إذا " مقدّر قبل يوم، ويجوز أن يكون مجموع الشرط والجزاء وهو قوله ﴿فأما من طغى﴾ إلى آخره جوابا لقوله ﴿فإذا جاءت﴾. ﴿سعى﴾ ه ط ﴿لمن يرى﴾ ه ﴿طغى﴾ ه لا ﴿الدنيا﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ط ﴿الهوى﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ه ط ﴿مرساها﴾ ط ﴿ذكراها﴾ ه ط ﴿منتاها﴾ ه ط ﴿يخشاها﴾ ه ط ﴿ضحاها﴾ ه.

الوقوف ﴿غرقاً﴾ ه لا ﴿نشطاً﴾ ه لا ﴿سبقاً﴾ ه لا ﴿أمراً﴾ ه م لأن جواب القسم محذوف وهو ليبعثن ولأنه وصل لأوهم أن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿المدبرات﴾ وليس كذلك لأن تدبير الملائكة قد انقضى وقتئذ بل عامل ﴿يوم﴾ تتبعها ﴿الراجفة﴾ ه لا ﴿الرادفة﴾ ه ط ﴿واجفة﴾ ه ط ﴿خاشعة﴾ ه م لتناهي وصف القيامة وابتداء حكاية قولهم في الدنيا ﴿في الحافرة﴾ ط لمن قرأ ﴿أئذا﴾ مستفهماً ﴿نخرة﴾ ه ط ﴿خاسرة﴾ ه م لتناهي قولهم بالإنكار وابتداء أخبار الله تعالى ﴿واحدة﴾ ه ط ﴿بالساهرة﴾ ه ط ﴿موسى﴾ ه م لأن ﴿إذ ناداه﴾ يجوز أن يكون ظرفاً لا ذكر قاله السجاوندي. ويحتمل عندي تعلقه بالحديث وإن لم يجز تعلقه بإتيان الحديث ﴿طوى﴾ ه ج لاحتمال أن يكون ﴿اذهب﴾ مفعول ﴿ناداه﴾ لأنه في معنى القول واحتمال أن يكون مفعول القول المحذوف ﴿طغى﴾ ه للآية مع اتفاق الجملتين والوصل أوجه للفاء ﴿تزكى﴾ ه لا للعطف ﴿فتخشى﴾ ط للآية وانتهاء الاستفهام مع العطف بفاء التعقيب ﴿الكبرى﴾ ه ز لذلك إنما كان الوصل أوجه للفاء واتصال المقصود ﴿وعصى﴾ ه ﴿يسعى﴾ ه ﴿فنادى﴾ ه ﴿الأعلى﴾ ه والوصل هاهنا ألزم للعبرة بتعجيل المؤاخذة ﴿والأولى﴾ ه ط ﴿يخشى﴾ ه ط لبتدل الكلام لفظاً ومعنى وابتداء الاستفهام ﴿أم السماء﴾ ه ط بناء على أن الجملة لا تقع صفة للمعرفة وتقدير حذف الموصول من ضيق العطن فاعرفه ﴿بناها﴾ ه لا ﴿فسوّاها﴾ ه لا ﴿ضحاها﴾ ه ص ﴿دحاها﴾ ه ط بناء على أن ما بعده كالتفسير للدحو وهو تمهيدها لأجل السكنى، وجوز أن يكون ﴿أخرج﴾ حالاً بإضمار " قد " فلا وقف ﴿مرعاها﴾ ه ص ﴿أرساها﴾ ه ﴿ولأنعامكم﴾ ه ط ﴿الكبرى﴾ ه ز لأن ﴿يوم﴾ ظرف ﴿جاءت﴾ وعامل " إذا " مقدّر تقديره أي ترون أو كان ما كان، وجوز أن يكون ﴿يوم﴾ مفعول " اذكر " وعامل " إذا " مقدّر قبل يوم، ويجوز أن يكون مجموع الشرط والجزاء وهو قوله ﴿فأما من طغى﴾ إلى آخره جوابا لقوله ﴿فإذا جاءت﴾. ﴿سعى﴾ ه ط ﴿لمن يرى﴾ ه ﴿طغى﴾ ه لا ﴿الدنيا﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ط ﴿الهوى﴾ ه لا ﴿المأوى﴾ ه ط ﴿مرساها﴾ ط ﴿ذكراها﴾ ه ط ﴿منتاها﴾ ه ط ﴿يخشاها﴾ ه ط ﴿ضحاها﴾ ه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى