الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
قَال الفخر ؛ قوله تعالى :﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضحاها﴾ تفسيرُ هذه الآيةِ هُو كما ذَكَرَ في قوله :﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّن نَّهَارٍ بلاغ فهل يهلك إلا القوم الفاسقون﴾ [الأحقاف: ٣٥] والمعنى : أن ما أنكرُوه سَيَرَوْنَه حتَّى كأنَّهُمْ كَانُوا أبَداً فيهِ، وكأَنَّهُمْ لَمْ يَلْبَثُوا في الدُّنْيَا إلا ساعة من نهارٍ، يريدُ لم يلبثوا إلا عشيَّةً أو ضُحَى يومها، انتهى.