الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
أي : كأنهم لم يلبثوا في الدنيا، وقيل : في القبور ﴿إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضحاها﴾
فإن قلت : كيف صحت إضافة الضحى إلى العشية ؟ قلت : لما بينهما من الملابسة لاجتماعهما في نهار واحد.
فإن قلت : فهلا قيل : إلا عشية أو ضحى وما فائدة الإضافة ؟ قلت : الدلالة على أن مدّة لبثهم كأنها لم تبلغ يوماً كاملاً، ولكن ساعة منه عشيته أو ضحاه ؛ فلما ترك اليوم أضافه إلى عشيته، فهو كقوله :﴿لَمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مّن نَّهَارٍ﴾ [الأحقاف: ٣٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى