المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ثم قرب تعالى أمر الساعة بإخباره أن الإنسان عن رؤيته إياها لم يلبث إلا عشية يوم أو بكرته، فأضاف الضحى إلى العشية من حيث هما طرفان للنهار، وقد بدأ بذكر أحدهما فأضاف الآخر إليه تجوزاً وإيجازاً(١).
نجز تفسير سورة ﴿النازعات﴾ والحمد لله كثيراً.
نجز تفسير سورة ﴿النازعات﴾ والحمد لله كثيراً.
١ قال الفراء في معاني القرآن :"يقول القائل: وهل للعشي ضحى؟ إنما الضحى لصدر النهار، فهذا بين ظاهر من كلام العرب أن يقولوا: آتيك العشية أو غداتها، وآتيك الغداة أو عشيتها، وأنشدني بعض بني عقيل:
نحن صبحنا عامرا في دارها عشية الهلال أو سرارها
أراد: عشية الهلال أو عشية سرار العشية، فهذا أَسُّد من آتيك الغداة أو عشيتها"..
نحن صبحنا عامرا في دارها عشية الهلال أو سرارها
أراد: عشية الهلال أو عشية سرار العشية، فهذا أَسُّد من آتيك الغداة أو عشيتها"..