أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿ضربتم في الأرض﴾ : أي مسافرين مسافة قصر وهي أربعة برد أي ثمانين وأربعون ميلاً.
﴿أن تقصروا من الصلاة﴾ : بأن تصلوا الظهرين ركعتين ركعتين، والعشاء ركعتين لطولها.
﴿أن خفتم أن يفتنكم﴾ : هذا خرج مخرج الغالب، فليس الخوف بشرط في القصر وإنما الشرط السفر.
المعنى :
بمناسبة الهجرة والسفر من لوازمها ذكر تعالى رخصة قصر الصلاة في السفر وذلك بتقصير الرباعية إلى ركعتين فقال تعالى :﴿وإذا ضربتم في الأرض﴾ أي سرتم فيها مسافرين ﴿فليس عليكم جناح﴾ أي حرج وإثم في ﴿أن تقصروا من الصلاة أن خفتم إن يفتنكم الذين كفروا﴾ وبينت السنة أن المسافر يقصر ولو أمن فهذا القيد غالبي فقط، وقال تعالى :﴿أن الكافرين كانوا لكم عدواً مبيناً﴾ تذييل أريد به تقرير عداوة الكفار للمؤمنين فلذا شرع لهم هذه الرخصة.
هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( ١٠١ ).
الهداية
من الهداية :
- مشروعية صلاة القصر وهي رخصة أكدها رسول الله ﷺ وعمله فأصبحت سنة مؤكدة لا ينبغي تركها.