تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
ثم قال :﴿هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [ فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا ](١)﴾ أي : هَبْ أن هؤلاء انتصروا في الدنيا بما أبدوه أو أبدى لهم عند الحكام الذين يحكمون بالظاهر - وهم مُتَعَبدون(٢) بذلك - فماذا يكون صنيعهم يوم القيامة بين يدي الله، عز وجل، الذي يعلم السر وأخفى ؟ ومن ذا الذي يتوكل لهم يومئذ في ترويج دعواهم ؟ أي : لا أحد يكون يومئذ لهم وكيلا ولهذا قال :﴿أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلا﴾
١ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية".
.
٢ في ر، أ: "معبدون"..
.
٢ في ر، أ: "معبدون"..