تيسير التفسير — إبراهيم القطان

عن الكتاب
النجوى: الحديث بالسر. المعروف: عمل الخير. ابتغاء مرضاة الله طلباً لرضاه. يشاقق الرسول: يعاديه. نولَّه ما تولى: نجعله واليا لما اختار من الضلال.
لا خير في كثيرٍ من تَناجي أولئك الذين يُسّرون الحديثَ من جماعة طُعْمة، فقد أرادوا مساعدته على اتهام اليهودي بالسرقة. كذلك لا خير في كل من كان على شاكلتهم، من الذين يتناجون بالإثم والعدوان ويدبّرون المكائد للمسلمين.
وأنما الخير في التناجي بالبِرّ والتقوى، كأمرٍ بصدقه او عمل معروف، او قيام بإسلام ذات البين. ومثلُ هذا ان يجتمع الرجل بأخيه المسلم فيقول: ان فلاناً بحاجةٍ فهيّا لنساعده، او قم معي إلى دار فلان فقد بلغني وبين جاره نزاعاً، وغير ذلك من إعمال الخير. فهذه من الأمور الحسنة المطلوبة شرعا.
وقد ورد في الحديث عن النبي عليه السلام: «أفضَلُ صلادة إصلاحُ ذات البَين» ومن يفعل هذا الخير لوجه الله وطلبِ مرضاته فان الله سيؤتيه الثواب العظيم في الدنيا والآخرة.
قراءات:
قرأ حمزة وأبو عمرو «فسوف يؤتيه» بالياء.
﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرسول﴾
ومن يجعل من الرسول شقاقاً، بارتداده عن الإسلام، واطهار عداوته له ومن بعد ما ظهرت له الهداية، نتركُه وما اختار لنفسه، ونَكِلُه الى ما توكل عليه، ثم نُدخله النار يوم القيامة، وساءت مصيراً.
ذُكر في سبب نزول هذه الآيات ان بشير أبيرق ارتد عن الإسلام والتحق بالمشركين ﴿مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى﴾. وبعضهم يقول إنه منافقا. وبعض الرواياتن تقول ان طعمة هرب والتحق بالمشركين.. والعبرة هنا بعموم النَص، فالحكم ينطبق على كل من يكيدون للاسلام، او يرتدون عنه، او يشاقّون الرسول ﷺ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى