تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله-تعالى- :( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ) أراد به : طعمه، جادل النبي ﷺ، ثم لحق بمكة، وارتد حين ظهر عليه الحكم بالقطع.
قال سعيد بن جبير : إنه لما لحق بمكة سرق هنالك، فوجد في نقب يسرق، فقتل.
وفي بعض القصص : أنه حين لحق بمكة نزل على الحجاج بن غلاط الأسلمي، فقام في بعض الليل يسرق، فأحسوا به، فأخذوه واجتمعوا عليه، وقالوا : إنه ضيف، وتركوه ؛ فلحق بحرة بني سليم، وكان يعبد الأصنام، ومات عليه ؛ ففيه نزلت الآية ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين ) لأنه لما ارتد، فقد اتبع غير سبيل المؤمنين.
واستدل أهل العلم بهذه الآية على أن الإجماع حجة.
قوله :( نوله ما تولى ) أي : نوله ما اختاره، وقيل : نَكِلْهُ إلى ( من )(١) تولاه ( ونصله جهنم وساءت مصيرا ).
١ - في "ك": ما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى