مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرسول مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى﴾ ومن يخالف الرسول من بعد وضوح الدليل وظهور الرشد ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين﴾ أي السبيل الذي هم عليه من الدين الحنيفي، وهو دليل على أن الإجماع حجة لا تجوز مخالفتها كما لا تجوز مخالفة الكتاب والسنة، لأن الله تعالى جمع بين أتباع غير سبيل المؤمنين وبين مشاقة الرسول في الشرط، وجعل جزاءه الوعيد الشديد فكان اتباعهم واجباً كموالاة الرسول ﴿نُوَلِّهِ مَا تولى﴾ نجعله والياً لما تولى من الضلال وندعه وما اختاره في الدنيا ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ في العقبي ﴿وَسَاءَتْ مَصِيراً﴾ قيل : هي في طعمة وارتداده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى