الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين﴾ وهو السبيل الذي هم عليه من الدين الحنيفي القيم، وهو دليل على أن الإجماع حجة لا تجوز مخالفتها، كما لا تجوز مخالفة الكتاب والسنة، لأنّ الله عز وعلا جمع بين اتباع سبيل غير المؤمنين، وبين مشاقة الرسول في الشرط، وجعل جزاءه الوعيد الشديد، فكان اتباعهم واجباً كموالاة الرسول عليه الصلاة والسلام. قوله :﴿نُوَلّهِ مَا تولى﴾ نجعله والياً لما تولى من الضلال، بأن نخذله ونخلي بينه وبين ما اختاره ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ وقرىء :«ونصله »، بفتح النون، من صلاه. وقيل : هي في طعمة وارتداده وخروجه إلى مكة.