إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَمَن يُشَاقِقِ الرسول﴾ التعرُّض لعنوان الرسالةِ لإظهار كمالِ شناعةِ ما اجترأوا عليه من المُشاقة والمخالفةِ، وتعليلِ الحُكمِ الآتي بذلك ﴿مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى﴾ ظهر له الحق بالوقوف على المعجزات الدالة على ثبوته ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المؤمنين﴾ أي غيرَ ما هم مستمرون عليه من عقد وعمل وهو الدين القيم ﴿نُوَلّهِ مَا تولّى﴾ أي نجعله والياً لِمَا تولّى من الضلال ونخذُله بأن نُخلِّيَ بينه وبين ما اختاره ﴿وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ﴾ أي نُدخله إياها، وقرئ بفتح النون من صَلاه ﴿وَسَاءتْ مَصِيراً﴾ أي جهنم، وفيها دِلالةٌ على حجية الإجماعِ وحُرمةِ مخالفتِه.