بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :
﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ قال الضحاك : وذلك أن شيخاً من الأعراب جاء إلى رسول الله ﷺ، فقال : يا رسول الله إني شيخ منهمك في الذنوب والخطايا، إلا أني لم أشرك بالله شيئاً مذ عرفته وآمنت به، ولم أتخذ من دونه ولياً، ولم أواقع المعاصي جرأة على الله، ولا مكابرة له، وإني لنادم وتائب مستغفر، فما حالي عند الله ؟ فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الله لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء﴾ ويقال : نزل في شأن وحشيّ، وقد ذكرناه من قبل. ﴿وَمَن يُشْرِكْ بالله﴾ أي من يعبد غير الله ﴿فَقَدْ ضَلَّ ضلالا بَعِيداً﴾ يعني فقد ضل عن الهدى ﴿ضلالاً بعيداً﴾ عن الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى