تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
وقوله :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمود بن غَيْلان، أنبأنا الفضل بن موسى، أخبرنا الحسن(١) بن واقد، عن الربيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أبي بن كعب :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال : مع كل صنم جنيَّة.
وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي، عن عبد العزيز بن محمد، عن هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه عن عائشة :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قالت : أوثانا.
وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، (٢) وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
وقال جُوَيْبر عن الضحاك في [ قوله ](٣) ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال المشركون : إن الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، قال : اتخذوها أربابا وصوروهن صور الجواري، فحكموا(٤) وقلدوا، وقالوا : هؤلاء يُشْبهن بنات الله الذي نعبده، يعنون الملائكة.
وهذا التفسير شبيه بقوله تعالى :﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى. [ مَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى. أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى. تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى. إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ](٥)﴾ [النجم: ١٩ - ٢٣]، وقال تعالى :﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا [ أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ](٦)﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال تعالى :﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ. سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ](٧)﴾ [الصافات: ١٥٨، ١٥٩].
وقال علي بن أبي طلحة والضحاك، عن ابن عباس :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال : يعني موتى.
وقال مبارك - يعني ابن فَضَالة - عن الحسن :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال الحسن : الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة وإما حجر يابس. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وهو غريب.
وقوله :﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ أي : هو الذي أمرهم بذلك وحسنه لهم وزينه، وهم إنما يعبدون إبليس في نفس الأمر، كما قال تعالى :﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَلا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ](٨)﴾ [يس: ٦٠] وقال تعالى إخبارًا عن الملائكة أنهم يقولون يوم القيامة عن المشركين الذين ادعوا عبادتهم في الدنيا :﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١].
وحدثنا أبي، حدثنا محمد بن سلمة الباهلي، عن عبد العزيز بن محمد، عن هشام - يعني ابن عروة - عن أبيه عن عائشة :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قالت : أوثانا.
وروى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، (٢) وعروة بن الزبير، ومجاهد، وأبي مالك، والسدي، ومقاتل بن حيان نحو ذلك.
وقال جُوَيْبر عن الضحاك في [ قوله ](٣) ﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال المشركون : إن الملائكة بنات الله، وإنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى، قال : اتخذوها أربابا وصوروهن صور الجواري، فحكموا(٤) وقلدوا، وقالوا : هؤلاء يُشْبهن بنات الله الذي نعبده، يعنون الملائكة.
وهذا التفسير شبيه بقوله تعالى :﴿أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى. [ مَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخْرَى. أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الأنْثَى. تِلْكَ إِذًا قِسْمَةٌ ضِيزَى. إِنْ هِيَ إِلا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنزلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ ](٥)﴾ [النجم: ١٩ - ٢٣]، وقال تعالى :﴿وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا [ أشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ ](٦)﴾ [الزخرف: ١٩]، وقال تعالى :﴿وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ. سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ](٧)﴾ [الصافات: ١٥٨، ١٥٩].
وقال علي بن أبي طلحة والضحاك، عن ابن عباس :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال : يعني موتى.
وقال مبارك - يعني ابن فَضَالة - عن الحسن :﴿إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا﴾ قال الحسن : الإناث كل شيء ميت ليس فيه روح، إما خشبة يابسة وإما حجر يابس. ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير، وهو غريب.
وقوله :﴿وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا﴾ أي : هو الذي أمرهم بذلك وحسنه لهم وزينه، وهم إنما يعبدون إبليس في نفس الأمر، كما قال تعالى :﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَا بَنِي آدَمَ أَلا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ [ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ](٨)﴾ [يس: ٦٠] وقال تعالى إخبارًا عن الملائكة أنهم يقولون يوم القيامة عن المشركين الذين ادعوا عبادتهم في الدنيا :﴿بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ﴾ [سبأ: ٤١].
١ في ر، أ: "أنبأنا الحسين"..
٢ في أ: "عن"..
٣ زيادة من ر، أ..
٤ في أ: "فحلوا"..
٥ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآيات"..
٦ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية"..
٧ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآيتين".
.
٨ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية"..
٢ في أ: "عن"..
٣ زيادة من ر، أ..
٤ في أ: "فحلوا"..
٥ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآيات"..
٦ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية"..
٧ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآيتين".
.
٨ زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية"..