مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ﴾ ما يعبدون من دون الله ﴿إِلاَّ إناثا﴾ جمع أنثى وهي اللات والعزى ومناة، ولم يكن حي من العرب إلا ولهم صنم يعبدونه يسمونه أنثى بني فلان. وقيل : كانوا يقولون في أصنامهم هن بنات الله ﴿وَإِن يَدْعُونَ﴾ يعبدون ﴿إِلاَّ شيطانا﴾ لأنه هو الذي أغراهم على عبادة الأصنام فأطاعوه فجعلت طاعتهم له عبادة ﴿مَّرِيداً﴾ خارجاً عن الطاعة عارياً عن الخير ومنه الأمرد