التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿إن يدعون من دونه إلا إناثا﴾ الضمير في يدعون للكفار، ومعنى يدعون يعبدون، واختلف في الإناث هنا، فقيل : هي الأصنام، لأن العرب كانت تسمي الأصنام بأسماء مؤنثة : كاللات والعزى، وقيل : المراد الملائكة لقول الكفار إنهم إناث وكانوا يعبدونهم فذكر ذلك على وجه إقامة الحجة عليهم بقولهم الفاسد، وقيل : المراد الأصنام، لأنها لا تفعل فيخبر عنها كما يخبر عن المؤنث.
﴿إلا شيطانا مريدا﴾ يعني إبليس، وإنما قال : إنهم يعبدونه، لأنهم يطيعونه في الكفر والضلال، والمريد هو الشديد العتو والإضلال.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى