المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وأصل اللعن : الإبعاد، وهو في العرف إبعاد مقترن بسخط وغضب، ويحتمل أن يكون ﴿لعنه﴾ صفة الشيطان، ويحتمل أن يكون خبراً عنه، والمعنى يتقارب على الوجهين، وقوله تعالى :﴿وقال لأتخذن﴾ الآية، التقدير : وقال الشيطان، والمعنى، لأستخلصنهم لغوايتي : ولأخصنهم بإضلالي وهم الكفرة والعصاة، والمفروض معناه في هذا الموضع المنحاز، وهو مأخوذ من الفرض وهو الحز في العود وغيره، ويحتمل أن يريد واجباً أن أتخذه، وبعث النار هو نصيب إبليس(١).
١ - قال القرطبي: "وهذا صحيح معنى، يعضده قوله تعالى لآدم يوم القيامة: (ابعث بعث النار، فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين) أخرجه مسلم، وبعث النار: هو نصيب الشيطان، والله أعلم." اهـ. وعبارة ابن عطية هنا تشير إلى هذا الحديث الذي نقله القرطبي عن مسلم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى