معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ولأضلنهم﴾ يعني : عن الحق، أي : لأغوينهم، يقوله إبليس، وأراد به التزيين، وإلا فليس إليه من الإضلال شيء، كما قال :﴿لأزينن لهم في الأرض﴾ [الحجر: ٣٩].
قوله تعالى :﴿ولأمنينهم﴾، قيل : أمنينهم ركوب الأهواء، وقيل : أمنينهم أن لا جنة ولا نار، ولا بعث، وقيل : أمنينهم إدراك الآخرة مع ركوب المعاصي.
قوله تعالى :﴿ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام فليغرن خلق الله﴾. قال ابن عباس رضي الله عنهما، والحسن، ومجاهد، وسعيد بن المسيب، والضحاك : يعني دين الله، نظيره قوله تعالى :﴿لا تبديل لخلق الله﴾ [الروم: ٣٠] أي : لدين الله، يريد وضع الله في الدين بتحليل الحرام، وتحريم الحلال. وقال عكرمة وجماعة من المفسرين : فليغيرن خلق الله بالخصاء، والوشم، وقطع الآذان، حتى حرم بعضهم الخصاء، وجوزه بعضهم في البهائم، لأن فيه غرضاً ظاهراً، وقيل : تغيير خلق الله هو أن الله تعالى خلق الأنعام للركوب والأكل، فحرموها، وخلق الشمس والقمر والأحجار لمنفعة العباد فعبدوها من دون الله.
قوله تعالى :﴿ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله﴾ أي : رباً يطيعه.
قوله تعالى :﴿فقد خسر خسراناً مبينا﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى