مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ﴾ بالدعاء إلى الضلالة والتزيين والوسوسة ولو كان إنفاذ الضلالة إليه لأضل الكل ﴿وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ ولألقين في قلوبهم الأماني الباطلة من طول الأعمار وبلوغ الآمال ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتّكُنَّ ءَاذَانَ الأنعام﴾ البتك : القطع. والتبتيك للتكثير والتكرير أي لأحملنهم على أن يقطعوا آذان الأنعام، وكانوا يشقون آذان الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكراً وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيّرُنَّ خَلْقَ الله﴾ بفقء عين الحامي وإعفائه عن الركوب، أو بالخصاء وهو مباح في البهائم محظور في بني آدم، أو بالوشم أو بنفي الأنساب واستلحاقها، أو بتغيير الشيب بالسواد، أو بالتحريم والتحليل، أو بالتخنث، أو بتبديل فطرة الله التي هي دين الإسلام لقوله :﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله﴾ [الروم: ٣٠]. ﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشيطان وَلِيّاً مّن دُونِ الله﴾ وأجاب إلى ما دعاه إليه ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً﴾ في الدارين

تفسير هذه الآية من كتب أخرى