الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
ثم قال إبليس ﴿وَلأُضِلَّنَّهُمْ﴾ [ بمعنى هؤلاء ] ﴿وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ﴾ أنّه لا جنة، ولا نار، ولابعث.
وقال بعضهم : ولأمنينّهم أي أُلقي في قلوبهم [ الهيمنة ] ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ﴾ أي يقطعونها ويشقونها وهي البحيرة ﴿وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ﴾. قال ابن عباس عن الحسن وقتادة ومجاهد والضحاك وسعيد بن جبير : يعني دين الله نظير قوله تعالى :
﴿لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠] أي لدين الله.
وقال عكرمة وقوم من المفسرين : معناه : فلنغيرنّ خلق الله [ بالخضاب ] والوشم وقطع الآذان وفقء العيون.
قال أهل المعاني : معنى قوله ( فليغيرن خلق الله ) إن الله خلق الانعام لتركبوها وتأكلوها فحرموها على أنفسهم، وخلق الشمس والقمر والحجارة مسخرة للناس ينتفعون بها فعبدها المشركون فغيروا خلق الله ﴿وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيّاً﴾ أي ربّاً ﴿مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ فيطيعوه ﴿فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى