الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
﴿وَلامَنّيَنَّهُمْ﴾ الأماني الباطلة من طول الأعمار، وبلوغ الآمال، ورحمة الله للمجرمين بغير توبة والخروج من النار بعد دخولها بالشفاعة ونحو ذلك. وتبتيكهم الآذان فعلهم بالبحائر، كانوا يشقون أذن الناقة إذا ولدت خمسة أبطن وجاء الخامس ذكراً، وحرموا على أنفسهم الانتفاع بها. وتغييرهم خلق الله : فقء عين الحامي وإعفاؤه عن الركوب. وقيل : الخصاء، وهو في قول عامة العلماء مباح في البهائم. وأما في بني آدم فمحظور. وعند أبي حنيفة : يكره شراء الخصيان وإمساكهم واستخدامهم، لأن الرغبة فيهم تدعو إلى خصائهم. وقيل : فطرة الله التي هي دين الإسلام، وقيل للحسن : إن عكرمة يقول هو الخصاء، فقال : كذب عكرمة، هو دين الله. وعن ابن مسعود : هو الوشم. وعنه :" لعن الله الواشرات والمتنمصات والمستوشمات المغيرات خلق الله " وقيل التخنث.