جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أُوْلََئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنّمُ وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله :﴿أُولَئِكَ﴾ : هؤلاء الذين اتخذوا الشيطان وليا من دون الله، ﴿مَأْوَاهُمْ جَهَنّمُ﴾ يعني : مصيرهم الذي يصيرون إليه جهنم، ﴿وَلا يَجِدُونَ عَنْها مْحيصا﴾ يقول : لا يجدون عن جهنم إذا صيرهم الله إليها يوم القيامة، معدلاً يعدلون إليه، يقال منه : حاص فلان عن هذا الأمر يَحِيص حَيْصا وحُيُوصا : إذا عدل عنه، ومنه خبر ابن عمر أنه قال : بعثنا رسول الله ﷺ سرية كنت فيهم، فلقينا المشركين فحِصْنا حَيْصَةً¹ وقال بعضهم : فجاضوا جيضة، والحيص والجيض متقاربا المعنى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى