مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿أولئك ماوأهم جهنم﴾ واعلم أنا ذكرنا أن الغرور عبارة عن الحالة التي تحصل للإنسان عند وجدان ما يستحسن ظاهره إلا أنه يعظم تأذيه عند انكشاف الحال فيه، والاستغراق في طيبات الدنيا والانهماك في معاصي الله سبحانه وإن كان في الحال لذيذا إلا أن عاقبته عذاب جهنم وسخط الله والبعد عن رحمته، فكان هذا المعنى مما يقوي ما تقدم ذكره من أنه ليس إلا الغرور.
ثم قال تعالى ﴿ولا يجدون عنها محيصا﴾ المحيص المعدل والمفر. قال الواحدي رحمه الله : هذه الآية تحتمل وجهين : أحدهما : أنه لابد لهم من ورودها. الثاني : التخليد الذي هو نصيب الكفار، وهذا غير بعيد لأن الضمير في قوله ﴿ولا يجدون﴾ عائد إلى الذين تقدم ذكرهم، وهم الذين قال الشيطان : لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. والأظهر أن الذي يكون نصيبا للشيطان هم الكفار.
ثم قال تعالى ﴿ولا يجدون عنها محيصا﴾ المحيص المعدل والمفر. قال الواحدي رحمه الله : هذه الآية تحتمل وجهين : أحدهما : أنه لابد لهم من ورودها. الثاني : التخليد الذي هو نصيب الكفار، وهذا غير بعيد لأن الضمير في قوله ﴿ولا يجدون﴾ عائد إلى الذين تقدم ذكرهم، وهم الذين قال الشيطان : لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا. والأظهر أن الذي يكون نصيبا للشيطان هم الكفار.