إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿أولئك﴾ إشارةٌ إلى أولياء الشيطان، وما فيه من معنى البُعد للإشعار ببُعد منزلتِهم في الخُسران، وهو مبتدأٌ وقوله تعالى :﴿مَأْوَاهُمْ﴾ مبتدأٌ ثانٍ وقولُه تعالى :﴿جَهَنَّمُ﴾ خبرٌ للثاني والجملةُ من الثاني [ وخبره ] خبرٌ للأول ﴿وَلاَ يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصاً﴾ أي معدِلاً ومهرَباً من حاص الحمارُ إذا عدَل، وقيل : خلَص ونجا، وقيل : الحَيْصُ هو الرَّوَغانُ بنفور، و ﴿عَنْهَا﴾ متعلقٌ بمحذوف وقع حالاً من محيصاً أي كائناً عنها، ولا مَساغَ لتعلُّقه بمحيصاً، أما إذا كان اسمَ مكانٍ فظاهرٌ، وأما إذا كان مصدراً فلأنه لا يعمل فيما قبله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى