نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أخبر(١) بمن يحبه ومن يبغضه وبما(٢) يرضيه وما يغضبه، وكان ربما توهم عدم القدرة على أخذه لغير(٣) ما أخذ، وجعله لغير ما جعل، أو تعنت بذلك متعنت فظن(٤) أن في الكلام دخلاً(٥) بنوع احتياج إلى(٦) المحالة(٧) أو غيرها قال :﴿ولله﴾ أي والحال أن للمختص بالوحدانية - فلا كفوء له ﴿ما في السماوات﴾.
ولما كان السياق للمنافقين والمشركين أكد فقال :﴿وما في الأرض﴾ من إبراهيم عليه الصلاة والسلام و(٨)من غيره إشارة إلى أنه التام المُلك العظيم المِلك(٩)، فلا يعطي إلا من تابع أولياءه وجانب أعداءه، ولا يختار إلا من علمه خياراً و(١٠)هو مع ذلك قادر على ما يريد من(١١) إقرار وتبديل(١٢)، ولذلك قال :﴿وكان الله﴾ أي الملك الذي له الكمال كله ﴿بكل شيء﴾ أي منهما ومن غيرهما ﴿محيطاً﴾ علماً وقدرة، فمهما(١٣) راد كان في وعده ووعيده للمطيع والعاصي، لا يخفى عليه أحد منهم، ولا يعجزه شيء.
١ من ظ ومد، وفي الأصل: أخذ..
٢ في ظ: ما..
٣ من ظ ومد، وفي الأصل: لغيره..
٤ في ظ: يظن..
٥ في ظ: دخولا..
٦ زيد من ظ ومد..
٧ في ظ: المجادلة..
٨ سقطت الواو من ظ..
٩ زيد من ظ ومد..
١٠ في ظ "م"..
١١ في ظ: إفراد وتبد ـ كذا..
١٢ في ظ: إفراد وتبد ـ كذا..
١٣ من مد، وفي الأصل : فهما. وفي ظ: فيهما..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى