فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿ولله ما في السموات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا﴾ مما أورد صاحب تفسير غرائب القرآن : لما ذكر الوعد والوعيد وأنه لا يمكن الوفاء بهما إلا بالقدرة التامة على جميع الممكنات، والعلم الكامل الشامل لجميع الكليات والجزئيات، أشار إلى الأول بقوله :﴿ولله ما في السموات وما في الأرض﴾ وأشار إلى الثاني بقوله :﴿وكان الله بكل شيء محيطا﴾، وإنما قدم القدرة على العلم لأن الفعل بحدوثه يدل على القدرة، وبما فيه من الأحكام والإتقان يدل على العلم، .. وقال بعضهم : الإحاطة أيضا ههنا بمعنى القدرة، كقوله تعالى :( وأخرى لم تقدروا عليها قد أحاط الله بها.. ) (١)، ولا يلزم تكرار، لأن الأول لا يدل إلا على مالك لكل ما في السموات والأرض قادر عليهما، والثاني يفيد القدرة المطلقة على جميع الأشياء وإن فرضت خارج السموات والأرض.. ا ه.
١ سورة الفتح. من الآية ٢١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى