فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض﴾ ملكا وخلقا وعبيدا، فيه إشارة إلى أنه سبحانه اتخذ إبراهيم خليلا لطاعته لا لحاجته ولا للتكثر به والاعتضاد بمخاللته، وإنما قال ﴿ما﴾ ولم يقل ( من ) لأنه ذهب به مذهب الجنس والذي يعقل إذا ذكر وأريد به الجنس ذكر بلفظ ﴿ما﴾ قيل مستأنفة لتقرير وجوب طاعة الله وقيل لبيان أن الخلة لا تخرج إبراهيم عن رتبة العبودية.
﴿وكان الله بكل شيء محيطا﴾ هذه الجملة مقررة لمعنى الجملة التي قبلها أي أحاط بكل شيء علما وقدرة لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى