تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي
عن الكتاب
قولة تعالى :﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ آية
قرأت على محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، اخبرني عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله تعالى ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ الآية.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني ابي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ يعنى الفرائض التي فرضت في أمر النساء.
ذكر عن قيس، عن سالم، عن سعيد قال : كان رجل له امرأة قد كبرت وعنست من الحيض وكان له منها أولاد فأراد أن يطلقها وأن يتزوج، فقالت : لا تطلقني، ودعني أقوم على ولدي وأقسم كل عشر إن شئت أو أكثر من ذلك إن شئت، فقال : إن كان هذا يصلح فهو أحب إلي، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال : قد سمع الله ما تقول فان شاء، أجابك، قال : وأنزل الله تعالى ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ فأفتاهم عما لم يسألوا عنه.
قوله تعالى :﴿وما يتلى عليكم في الكتاب﴾
قرأت على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، انبا ابن وهب، اخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير قالت عائشة : ثم ان الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله عز وجل :﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ الآية. قال : والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب، الآية الأولى التي قال الله فيها ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾.
قوله تعالى :﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾
حدثنا علي بن الحسن اله سنجاني، ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا أبو الأحوص، عم عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون الوالدان حتى يحتلموا، فأنزل الله تعالى :﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ فأنزل الله الفرائض في أول سورة النساء.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان شيئا، كانوا يقولون : لا تغزون ولا تغنون أو قال لا تغنون، خيرا، ففرض الله لهم الميراث حقا واجبا.
قوله تعالى :﴿ما كتب لهن﴾
حدثنا سليمان بن داود بن نصير مولى عبد الله بن جعفر، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن ابى زائدة، حدثني إسرائيل عن السدي، عن ابى مالك قوله :﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ قال : الميراث.
قوله تعالى :﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾
حدثنا هارون بن إسحاق، ثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن ابيه عن عائشة في قول الله تعالى :﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ قال : أنزلت في اليتيمة تكون عند الرجل، فتشركه في ماله فيرغب عنها أن يتزوجها ويكره أن يزوجها غيره، فتشركه في ماله ويعضلها ولا يتزوجها ولا يزوجها غيره.
قرأت على محمد بن عبد لله بن عبد الحكم، انبا ابن وهب، انبا يونس، عن ابن شهاب اخبرني عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : وقول الله تعالى :﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجرة حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلى بالقسط من أجل رغبتهم عنهن.
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله في يتامى النساء ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ فكان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة فيلقي عليها ثوبه فإذا فعل ذلك بها لم يقدر أحد أن يتزوجها أبدا، فإن كانت جميلة وهويها تزوجها وأكل مالها، وإن كانت ذميمة منعها الرجال أبدا حتى تموت، فإذا ماتت ورثها فحرم الله ذلك ونهى عنه.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ قال : كان جابر بن عبد الله الأنصاري ثم السلمي له بنت عم عمياء وكان ذميمة وكانت قد ورثت عن أبيها مالا، وكان جابر بن عبد الله يرغب عن نكاحها ولا ينكحها رهبة أن يذهب الزوج بمالها، فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، وكان ناس في حجورهم جواري أيضا مثل ذلك، فجعل جابر يسأل : أترث الجارية إذا كانت قبيحة عمياء، فجعل رسول الله ﷺ يقول : نعم، فأنزل الله فيهم هذا.
قوله تعالى :﴿والمستضعفين من الولدان﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس ﴿والمستضعفين من الولدان﴾ فكانوا في الجاهلية لا يورثون الصغار ولا البنات وذلك قوله تعالى ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ فنهى الله عن ذلك، وبين لكل ذي سهم سهمه، فقال الله تعالى :﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ صغيرا أو كبيرا.
حدثنا سليمان بن داود بن نصير، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن ابى زائدة، حدثني اسرائيل عن السدي، عن ابى مالك ﴿والمستضعفين من الوالدان﴾ قال : كانوا لا يورثون إلا الأكابر.
قوله تعالى :﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث، انبا بشر بن عمارة، عن ابى روق، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله : بالقسط قال : بالعدل.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن ابى نجيح عن مجاهد، قوله :﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ قال : أمروا لليتيم بالقسط : بالعدل.
حدثنا ابي، ثنا إبراهيم بن موسى، انبا هشام يعني ابن يوسف عن ابن جريج، اخبرني عبد الله بن كثير الداري، عن سعيد بن جبير ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ كما إذا كانت ذات جمال ومال نكحتها واستأثرت بها، كذلك إذا لم تكن ذات جمال ولا مال فانكحها واستأثر بها.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الاودي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدي قوله :﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ فأمرهم الله أن يقوموا لليتامى بالقسط، والقسط أن يعطى كل ذي حق حقه منهم ذكرا كان أو أنثى، الصغير بمنزلة الكبير.
قوله تعالى :﴿وما تفعلوا من خير﴾
حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا ابو بكر الحنفي ثنا بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : وما تفعلوا من خير قال : ما فعل ابن آدم من خير.
قوله تعالى :﴿فإن الله كان به عليما﴾
أخبرني موسى بن هارون الطوسي فيما كتب الي، ثنا الحسين بن محمد المروذي وثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة يعني قوله :﴿فإن الله كان به عليما﴾ قال : محفوظ ذلك عند الله، عالم به شاكر له، وأنه لا شيء أشكر من الله ولا أجزى بخير من الله.
قرأت على محمد بن عبد الله بن الحكم، أنبا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، اخبرني عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : ثم إن الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله تعالى ﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ الآية.
أخبرنا محمد بن سعد العوفي فيما كتب الي، حدثني أبي، حدثني عمي، حدثني ابي، عن أبيه، عن ابن عباس قوله :﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ يعنى الفرائض التي فرضت في أمر النساء.
ذكر عن قيس، عن سالم، عن سعيد قال : كان رجل له امرأة قد كبرت وعنست من الحيض وكان له منها أولاد فأراد أن يطلقها وأن يتزوج، فقالت : لا تطلقني، ودعني أقوم على ولدي وأقسم كل عشر إن شئت أو أكثر من ذلك إن شئت، فقال : إن كان هذا يصلح فهو أحب إلي، فأتى رسول الله ﷺ فذكر ذلك له، فقال : قد سمع الله ما تقول فان شاء، أجابك، قال : وأنزل الله تعالى ﴿يستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن﴾ فأفتاهم عما لم يسألوا عنه.
قوله تعالى :﴿وما يتلى عليكم في الكتاب﴾
قرأت على محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، انبا ابن وهب، اخبرني يونس، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير قالت عائشة : ثم ان الناس استفتوا رسول الله ﷺ بعد هذه الآية فيهن، فأنزل الله عز وجل :﴿ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى عليكم في الكتاب﴾ الآية. قال : والذي ذكر الله أنه يتلى عليهم في الكتاب، الآية الأولى التي قال الله فيها ﴿وإن خفتم أن لا تقسطوا في اليتامى فانكحوا ما طاب لكم من النساء﴾.
قوله تعالى :﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾
حدثنا علي بن الحسن اله سنجاني، ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا أبو الأحوص، عم عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون الوالدان حتى يحتلموا، فأنزل الله تعالى :﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ فأنزل الله الفرائض في أول سورة النساء.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد قوله :﴿في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء ولا الصبيان شيئا، كانوا يقولون : لا تغزون ولا تغنون أو قال لا تغنون، خيرا، ففرض الله لهم الميراث حقا واجبا.
قوله تعالى :﴿ما كتب لهن﴾
حدثنا سليمان بن داود بن نصير مولى عبد الله بن جعفر، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن ابى زائدة، حدثني إسرائيل عن السدي، عن ابى مالك قوله :﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ قال : الميراث.
قوله تعالى :﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾
حدثنا هارون بن إسحاق، ثنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن ابيه عن عائشة في قول الله تعالى :﴿وما يتلى عليكم في الكتاب في يتامى النساء اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ قال : أنزلت في اليتيمة تكون عند الرجل، فتشركه في ماله فيرغب عنها أن يتزوجها ويكره أن يزوجها غيره، فتشركه في ماله ويعضلها ولا يتزوجها ولا يزوجها غيره.
قرأت على محمد بن عبد لله بن عبد الحكم، انبا ابن وهب، انبا يونس، عن ابن شهاب اخبرني عروة بن الزبير قال : قالت عائشة : وقول الله تعالى :﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ رغبة أحدكم عن يتيمته التي تكون في حجرة حين تكون قليلة المال والجمال، فنهوا أن ينكحوا ما رغبوا في مالها وجمالها من يتامى النساء إلى بالقسط من أجل رغبتهم عنهن.
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله في يتامى النساء ﴿اللاتي لا تؤتونهن ما كتب لهن وترغبون أن تنكحوهن﴾ فكان الرجل في الجاهلية تكون عنده اليتيمة فيلقي عليها ثوبه فإذا فعل ذلك بها لم يقدر أحد أن يتزوجها أبدا، فإن كانت جميلة وهويها تزوجها وأكل مالها، وإن كانت ذميمة منعها الرجال أبدا حتى تموت، فإذا ماتت ورثها فحرم الله ذلك ونهى عنه.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ قال : كان جابر بن عبد الله الأنصاري ثم السلمي له بنت عم عمياء وكان ذميمة وكانت قد ورثت عن أبيها مالا، وكان جابر بن عبد الله يرغب عن نكاحها ولا ينكحها رهبة أن يذهب الزوج بمالها، فسأل رسول الله ﷺ عن ذلك، وكان ناس في حجورهم جواري أيضا مثل ذلك، فجعل جابر يسأل : أترث الجارية إذا كانت قبيحة عمياء، فجعل رسول الله ﷺ يقول : نعم، فأنزل الله فيهم هذا.
قوله تعالى :﴿والمستضعفين من الولدان﴾
حدثنا ابي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس ﴿والمستضعفين من الولدان﴾ فكانوا في الجاهلية لا يورثون الصغار ولا البنات وذلك قوله تعالى ﴿لا تؤتونهن ما كتب لهن﴾ فنهى الله عن ذلك، وبين لكل ذي سهم سهمه، فقال الله تعالى :﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ صغيرا أو كبيرا.
حدثنا سليمان بن داود بن نصير، ثنا سهل بن عثمان، ثنا يحيى بن ابى زائدة، حدثني اسرائيل عن السدي، عن ابى مالك ﴿والمستضعفين من الوالدان﴾ قال : كانوا لا يورثون إلا الأكابر.
قوله تعالى :﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا منجاب بن الحرث، انبا بشر بن عمارة، عن ابى روق، عن الضحاك عن ابن عباس في قوله : بالقسط قال : بالعدل.
حدثنا حجاج بن حمزة، ثنا شبابة، ثنا ورقاء، عن ابن ابى نجيح عن مجاهد، قوله :﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ قال : أمروا لليتيم بالقسط : بالعدل.
حدثنا ابي، ثنا إبراهيم بن موسى، انبا هشام يعني ابن يوسف عن ابن جريج، اخبرني عبد الله بن كثير الداري، عن سعيد بن جبير ﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ كما إذا كانت ذات جمال ومال نكحتها واستأثرت بها، كذلك إذا لم تكن ذات جمال ولا مال فانكحها واستأثر بها.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الاودي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط، عن السدي قوله :﴿وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾ فأمرهم الله أن يقوموا لليتامى بالقسط، والقسط أن يعطى كل ذي حق حقه منهم ذكرا كان أو أنثى، الصغير بمنزلة الكبير.
قوله تعالى :﴿وما تفعلوا من خير﴾
حدثنا الحسن بن احمد، ثنا موسى بن محكم، ثنا ابو بكر الحنفي ثنا بن منصور قال : سألت الحسن عن قوله : وما تفعلوا من خير قال : ما فعل ابن آدم من خير.
قوله تعالى :﴿فإن الله كان به عليما﴾
أخبرني موسى بن هارون الطوسي فيما كتب الي، ثنا الحسين بن محمد المروذي وثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة يعني قوله :﴿فإن الله كان به عليما﴾ قال : محفوظ ذلك عند الله، عالم به شاكر له، وأنه لا شيء أشكر من الله ولا أجزى بخير من الله.