النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَآءِ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ الآية. اختلف في سبب نزول هذه الآية على قولين :
أحدهما : هو أن سبب نزولها أنهم في الجاهلية كانوا لا يورثون النساء ولا الأطفال، فلما فرض الله تعالى المواريث في هذه السورة شق ذلك على الناس، فسألوا رسول الله ﷺ عن ذلك فأنزل الله تعالى هذه الآية(١).
قوله تعالى :﴿اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ فيه قولان.
أحدهما : يعني المواريث، وهذا قول ابن عباس بن جبير وقتادة مجاهد وابن زيد.
والثاني : أنهم كانوا لا يؤتون النساء صدقاتهن ويتملكها أولياؤهن، فلما نزل قوله تعالى :﴿وَءَاتُوا النِّسَاءَ صَدقَاتِهِنَّ نِحْلَةً﴾ سألوا رسول الله ﷺ، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
قوله تعالى :﴿اللاَّتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ﴾ يعني ما فرض لهن من الصداق وهو قول عائشة.
﴿وترغبون أن تنكحوهن﴾ فيه تأويلان :
أحدهما : ترغبون عن نكاحهن لقبحهن.
والثاني : تمسكونهن رغبة في أموالهن وجمالهن(٢)، وهو قول عائشة(٣).
١ - لم يذكر القول الثاني في سبب نزول الآية..
٢ - فعلى التأويل الأول يكون التقدير: ترغبون عن أن تنكحوهن. وعلى التأويل الثاني: ترغبون في أن تنكحوهن..
٣ - سقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى