تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا ) النشوز : هو الارتفاع، والمراد به، ارتفاع الزوج، والتكبر بنفسه على الزوجة، ومنه النشز. ( أو إعراضا ) يعنى : أو خافت إعراضا من الزوج ( فلا جناح عليهما أن يصلحا ) وقرئ :" أن يصالحا(١) بينهما صلحا " يعني : بين الزوجين، واختلفوا فيمن نزلت الآية، قال بعضهم : نزلت في امرأة رافع بن خديج، فإنها كبرت، وتزوج رافع عليها شابة وخافت أن يعرض عنها ؛ فنزلت الآية.
وقوله :( أن يصلحا بينهما صلحا ) يعني : أن يترك شيئا من القسم، وترضى بأن يكون القسم للشابة أكثر، وقيل : هو الصلح عن المهر بالإبراء، ونحوه، والقول الثاني : أن الآية نزلت في سودة بنت زمعة ؛ أراد النبي ﷺ أن يطلقها ؛ فقالت : لا تطلقني، قد وهبت ليلتي لعائشة، فلا تطلقني حتى(٢) أحشر يوم القيامة في زمرة نسائك(٣).
( والصلح خير ) قيل : أراد به : الصلح خير من الفرقة، وقيل : أراد به : الصلح خير من النشوز، والإعراض ( وأحضرت الأنفس الشح ) والشح : البخل، وقيل : هو أقبح البخل، وحقيقته : الحرص على منع الخير، وأراد به : شح الزوجين على حقيهما ( وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ).
وقوله :( أن يصلحا بينهما صلحا ) يعني : أن يترك شيئا من القسم، وترضى بأن يكون القسم للشابة أكثر، وقيل : هو الصلح عن المهر بالإبراء، ونحوه، والقول الثاني : أن الآية نزلت في سودة بنت زمعة ؛ أراد النبي ﷺ أن يطلقها ؛ فقالت : لا تطلقني، قد وهبت ليلتي لعائشة، فلا تطلقني حتى(٢) أحشر يوم القيامة في زمرة نسائك(٣).
( والصلح خير ) قيل : أراد به : الصلح خير من الفرقة، وقيل : أراد به : الصلح خير من النشوز، والإعراض ( وأحضرت الأنفس الشح ) والشح : البخل، وقيل : هو أقبح البخل، وحقيقته : الحرص على منع الخير، وأراد به : شح الزوجين على حقيهما ( وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا ).
١ - قرأ عاصم، وحمزة، والكسائي: يُصْلِحا، بضم الياء، وإسكان الصاد وكسر اللام من غير ألف.
وقرأ الباقون: بفتح الياء، والصاد واللام، وتشديد الصاد، وألف بعدها: انظر النشر (٢/٣٥٢)..
٢ - في "الأصل": فلما تطلقني حتى، وفي "ك": لأجل أن..
٣ - رواه الترمذي (٥/٢٣٢ رقم ٣٠٤٠)، وقال: حسن غريب، والطبري في التفسير (٥/١٩٩)، وأبو داود الطيالسي (ص ٣٤٩ رقم ٢٦٨٣)، والطبراني في الكبير (١١/٢٨٤ رقم ١١٧٤٦)، والبيهقي (٧/٢٩٧) كلهم من حديث ابن عباس.
وروي من حديث عائشة، رواه أبو داود (٢/٢٤٣ رقم ٢١٣٥)، والحاكم (٢/١٨٢) وصحح إسناده..
وقرأ الباقون: بفتح الياء، والصاد واللام، وتشديد الصاد، وألف بعدها: انظر النشر (٢/٣٥٢)..
٢ - في "الأصل": فلما تطلقني حتى، وفي "ك": لأجل أن..
٣ - رواه الترمذي (٥/٢٣٢ رقم ٣٠٤٠)، وقال: حسن غريب، والطبري في التفسير (٥/١٩٩)، وأبو داود الطيالسي (ص ٣٤٩ رقم ٢٦٨٣)، والطبراني في الكبير (١١/٢٨٤ رقم ١١٧٤٦)، والبيهقي (٧/٢٩٧) كلهم من حديث ابن عباس.
وروي من حديث عائشة، رواه أبو داود (٢/٢٤٣ رقم ٢١٣٥)، والحاكم (٢/١٨٢) وصحح إسناده..