معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
قوله :﴿تُوْصُونَ﴾ ( ١٢ ) و ﴿يُوصِينَ﴾ ( ١٢ ) حين ذكرهن، واحتج الذي قال ﴿يُوصِي﴾ بالياء بقوله ﴿غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ﴾ ( ١٢ ) [ ف ] نصب ﴿وَصِيَّةً﴾ ( ١٢ ) و﴿فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ﴾ ( ١١ ) كما نصب ﴿كِتَاباً مُؤَجَّلاً﴾. وقال ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً﴾ ( ١٢ ) ولو قرئت ﴿يُورِثُ﴾ كان جيدا وتنصب ﴿كَلاَلَةً﴾ وقد ذُكِرَ عن الحسن، فإن شئت نصبت كلالةً على خبر ﴿كانَ﴾ [ ٩٤ب ] وجعلت ﴿يُورَث﴾ من صفة الرجل، وإن شئت جعلت ﴿كانَ﴾ تستغني عن الخبر نحو " وَقَعَ "، وجعلت نصب ﴿كَلالَةً﴾ على الحال أي : " يورَثُ كلالةً " كما تقول : " يُضْرَبُ قَائِماً " قال الشاعر في " كان " التي لا خبر لها [ من الطويل وهو الشاهد السبعون بعد المائة ] :
فِدَى لِبَنِي ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ نَاقَتِيإذا كانَ يَوْمٌ ذُو كواكِبَ أشهَبُ
قال ﴿وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا﴾ ( ١٢ ) يريد من المذكورين. ويجوز أن نقول للرجل إذا قلت " زيدٌ أو عمرٌ مُنْطَلِقٌ " : " هذانِ رجلا سَوْء " أي : اللذان ذكرت.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى