النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَإِن(١) كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ﴾ اختلفوا في الكلالة على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم من عدا الولد، وهو مروي عن ابن عباس، رواه طاووس عنه.
والثاني : أنهم من عدا الوالد، وهو قول الحكم بن عيينة.
والثالث : أنهم من عدا الولد والوالد، وهو قول أبي بكر، وعمر، والمشهور عن ابن عباس.
وقد روى الشعبي قال : قال أبو بكر : قد رأيت في الكلالة رأياً، فإن كان صواباً فمن الله وحده لا شريك له، وإن يك خطأ فمنِّي والله منه بريء، إن الكلالة ما خلا الوالد والولد. فلما اسْتُخْلِفَ عمر قال : إني لأستحي من الله أن أخالف أبا بكر في رأي رآه.
ثم اختلفوا في المُسَمَّى كلالة على ثلاثة أقاويل :
أحدها : أن الكلالة الميت، وهو قول ابن عباس، والسدّي.
والثاني : أنه الحي الوارث، وهو قول ابن عمر.
والثالث : أنه الميت والحي، وهو قول ابن زيد.
وأصل الكلالة الإِحاطة، ومنه الإكليل سمي بذلك لإِحاطته بالرأس فكذلك الكلالة لإِحاطتها بأصل النسب الذي هو الوالد والولد.
١ - في ك: ولو كان، وهو خطأ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى