بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَإِن يَتَفَرَّقَا﴾ يعني الزوج والمرأة ﴿يُغْنِي الله كُلاًّ مّن سَعَتِهِ﴾ يعني من رزقه. وقال مجاهد : يعني الطلاق. وروي عن جعفر بن محمد أن رجلاً شكا إليه الفقر فأمره بالنكاح، فذهب الرجل وتزوج ثم جاء إليه فشكا إليه الفقر، فأمره بالطلاق، فسئل عن ذلك فقال : أمرته بالنكاح. وقلت : لعله من أهل هذه الآية ﴿وَأَنْكِحُواْ الأيامى مِنْكُمْ والصالحين مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمائِكُمْ إِن يَكُونُواْ فقراء يُغْنِهِمُ الله مِن فَضْلِهِ والله وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٣٢] فلما لم يكن من أهل هذه الآية. قلت : فلعله من أهل هذه الآية ( وإن يتفرقا يغن الله كلاًّ من سعته ) وروي عن أبي بن كعب أنه كان يقرأ :﴿فَتَذَرُوهَا كَأَنَّهَا مسجونة﴾ ثم قال :﴿وَكَانَ الله واسعا﴾ يعني واسع الفضل ﴿حَكِيما﴾ حكم بفرقتهما وتسويتهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى